وما رواه الحسن بن أبي سارة قال : قلت لأبي عبد الله عليه السّلام : إنّا نخالط اليهود والنّصارى والمجوس وندخل عليهم وهم يأكلون ويشربون ، فيمرّ ساقيهم فيصبّ على ثيابي الخمر ، فقال : ( لا بأس به إلَّا أن تشتهي أن تغسله لأثره ) « 1 » .
وعن الحسين بن موسى الحنّاط [ 1 ] قال : سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن الرّجل يشرب الخمر ثمَّ يمجه من فيه فيصيب ثوبي ؟ فقال : ( لا بأس ) « 3 » .
والجواب عن الأوّل بأنّ الاستصحاب إنّما يكون دليلا ما لم يظهر مناف ، والأدلَّة الَّتي ذكرناها تزيل حكم الاستصحاب .
وعن الأخبار : الطَّعن في سندها ، وباحتمال إرادة المجاز ، فإنّ العصير قد يسمّى خمرا ، لأنّه يؤول إليه ، فيحمل عليه جمعا بين الأدلَّة . ويحتمل انّ رفع البأس إنّما هو عن اللَّبس لا عن الصّلاة فيه ، والأخير لا احتجاج به ، لأنّ البصاق عندنا طاهر .
فروع :
الأوّل : أجمع علماؤنا على انّ حكم الفقاع حكم الخمر ، ويؤيّده : ما تقدّم من الأحاديث « 4 » . وما رواه الشّيخ ، عن أبي جميلة البصريّ قال : كنت مع يونس ببغداد وأنا أمشي معه في السّوق ففتح صاحب الفقاع فقاعه فقفز فأصاب ثوب يونس فرأيته قد اغتمّ لذلك حتّى زالت الشّمس ، فقلت له : يا أبا محمّد إلا تصلَّي ؟ فقال لي : ليس
هامش
[ 1 ] الحسين بن موسى بن سالم الأسديّ الحنّاط الكوفيّ ، عدّه الشّيخ في رجاله من أصحاب الصّادق ( ع ) روى عن أبي عبد الله ( ع ) وعن أبيه عنه ( ع ) .
رجال الطَّوسيّ : 170 ، رجال النّجاشيّ : 45 .
« 1 » التّهذيب 1 : 280 حديث 824 ، الاستبصار 1 : 190 حديث 666 ، الوسائل 2 : 1057 الباب 38 من أبواب النّجاسات ، حديث 12 .
« 3 » التّهذيب 1 : 280 حديث 825 ، الاستبصار 1 : 190 حديث 667 ، الوسائل 2 : 1059 الباب 39 من أبواب النّجاسات ، حديث 2 .
« 4 » تقدّم في ص 214 .