وقرأته : ( خذ بقول أبي عبد الله ) « 1 » أمره عليه السّلام بالأخذ بقول أبي عبد الله عليه السّلام بانفراده ، فدلّ على انّ الرّواية عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السّلام لم تصحّ عنده ، وإلَّا لكان امتثال أمرهما أولى .
احتجّ المخالف بالاستصحاب ، فإنّه كان عصيرا طاهرا .
وبما رواه الشّيخ ، عن أبي بكر الحضرميّ قال : قلت لأبي عبد الله عليه السّلام :
أصاب ثوبي نبيذ أصلَّي فيه ؟ قال : ( نعم ) قلت : قطرة من نبيذ [ قطرت ] « 2 » في حبّ أشرب منه ؟ قال : ( نعم انّ أصل النّبيذ حلال ، وانّ أصل الخمر حرام ) « 3 » .
وما رواه ، عن الحسن بن أبي سارة [ 1 ] قال : قلت لأبي عبد الله عليه السّلام : إن أصاب ثوبي شيء من الخمر أصلَّي فيه قبل أن أغسله ؟ قال : ( لا بأس ، انّ الثّوب لا يسكر ) « 5 » .
وما رواه ، عن عبد الله بن بكير ، عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : سئل - وأنا عنده - عن المسكر والنّبيذ يصيب الثّوب ، قال : ( لا بأس ) « 6 » .
هامش
[ 1 ] الحسن بن أبي سارة النّيليّ الأنصاريّ القرظيّ مولى محمّد بن كعب ، وهو ابن عمّ معاذ الهراء ، وله ابن يقال له : أبا جعفر الرّواسيّ النّحويّ ، وكنية الحسن بن أبي سارة : أبو علي . عدّه الشّيخ في رجاله بهذا العنوان من أصحاب الباقر ( ع ) وبعنوان : الحسن بن أبي سارة النّيليّ من أصحاب الصّادق ( ع ) .
رجال الطَّوسيّ : 112 ، 167 ، رجال العلامة : 44 .
« 1 » التّهذيب 1 : 281 حديث 826 ، الاستبصار 1 : 190 حديث 669 ، الوسائل 2 : 1055 الباب 38 من أبواب النّجاسات ، حديث 2 .
« 2 » أضفناه من المصدر .
« 3 » التّهذيب 1 : 279 حديث 821 ، الاستبصار 1 : 89 حديث 663 ، الوسائل 2 : 1056 الباب 38 من أبواب النّجاسات ، حديث 9 .
« 5 » التّهذيب 1 : 280 حديث 822 ، الاستبصار 1 : 189 حديث 664 ، الوسائل 2 : 1057 الباب 38 من أبواب النّجاسات ، حديث 10 - وفيه : عن الحسين بن أبي سارة .
« 6 » التّهذيب 1 : 280 حديث 823 ، الوسائل 2 : 1057 الباب 38 من أبواب النّجاسات ، حديث 11 .