ثور « 1 » .
لنا : قوله تعالى * ( « أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ البَحْرِ وطَعامُه » ) * « 2 » ( وجه الدّلالة انّ ) [ 1 ] التّحليل يقتضي الإباحة من جميع الوجوه ، وذلك يستلزم الطَّهارة .
وقوله تعالى * ( « اوْ دَماً مَسْفُوحاً » ) * « 4 » ودم السّمك ليس بمسفوح ، فلا يكون محرّما ، فلا يكون نجسا . ولأنّه لو كان نجسا لتوقّفت إباحته على سفحه كالحيوان البرّي . ولأنّه لو ترك صار ماء .
احتجّوا بقوله تعالى * ( حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَة والدم ) * « 5 » ولأنّه دم مسفوح ، فدخل تحت قوله تعالى * ( « اوْ دَماً مَسْفُوحاً » ) * .
والجواب عن الآية الأولى : انّ المراد بالدّم إنّما هو المسفوح ، ويدلّ عليه التّقييد في الآية الأخرى . ولأنّ الميتة مقيّدة به أيضا . ولأنّه ليس من ألفاظ العموم ، فيحمل على المسفوح ، توفيقا بين الأدلَّة .
وعن الثّانية : بالمنع من كونه مسفوحا ، إذ المراد منه ماله عرق يخرج الدّم منه بقوّة لا رشحا كالسّمك .
ويدلّ على ما ذكرناه أيضا : ما رواه الشّيخ ، عن السّكوني ، عن أبي عبد الله عليه السّلام : ( انّ عليّا عليه السّلام كان لا يرى بأسا بدم ما لم يذكّ يكون في الثّوب ، فيصلَّي فيه الرّجل يعني دم السّمك ) « 6 » .
هامش
[ 1 ] توجد في « خ » فقط .
« 1 » المغني 1 : 764 ، الشّرح الكبير بهامش المغني 1 : 335 .
« 2 » المائدة : 96 .
« 4 » المائدة : 3 .
« 5 » الأنعام : 145 .
« 6 » التّهذيب 1 : 260 حديث 755 ، الوسائل 2 : 1030 الباب 30 من أبواب النّجاسات ، حديث 2 .