فقال : ( يصلَّي وإن كانت الدّماء تسيل ) « 1 » .
وعن ليث المرادي قال : قلت لأبي عبد الله عليه السّلام : الرّجل تكون به الدّماميل والقروح فجلده وثيابه مملوّة دما وقيحا ؟ فقال : ( يصلَّي في ثيابه ولا يغسلها ولا شيء عليه ) « 2 » .
وعن عبد الرّحمن بن أبي عبد الله عن أبي عبد الله عليه السّلام قلت له : الجرح يكون في مكان لا نقدر على ربطه فيسيل منه الدّم والقيح فيصيب ثوبي ؟ فقال : ( دعه فلا يضرّك [ أن ] « 3 » لا تغسله ) « 4 » . ولأنّ الأصل الطَّهارة ، والاستدلال بالأحاديث المذكورة ضعيف ، إذ ليس محلّ النّزاع ، وعندي فيه تردّد ، لما ذكره صاحب الصّحاح .
احتجّوا بأنّه مستحيل من الدّم ، فكان نجسا « 5 » .
والجواب : ينتقض ما ذكروه بالمنيّ ، فإنّه طاهر عندهم ، وباللَّحم والعظم وما أشبه ذلك ممّا أصله الدّم .
الرّابع : لو اشتبه الدّم المرئي في الثّوب
هل هو دم طاهر أو نجس ، فالأصل الطَّهارة .
الخامس : في نجاسة دم رسول الله صلَّى الله عليه وآله إشكال ينشأ من انّه دم مسفوح ، ومن انّ أبا طيبة الحجّام [ 1 ] شربه ولم ينكر عليه « 7 » . وكذا في بوله عليه السّلام من حيث
هامش
[ 1 ] أبو طيّبة الحجّام مولى الأنصار من بني حارثة ، يقال : اسمه : دينار ، وقيل : نافع ، وقيل : ميسرة . كان يحجم النّبيّ ( ص ) ، روى عنه ابن عبّاس وجابر وأنس .
أسد الغابة 5 : 236 ، الإصابة 4 : 114 ، الاستيعاب بهامش الإصابة 4 : 118 .
« 1 » التّهذيب 1 : 256 حديث 744 ، الاستبصار 1 : 177 حديث 615 ، الوسائل 2 : 1029 الباب 22 من أبواب النّجاسات ، حديث 4 .
« 2 » التّهذيب 1 : 258 حديث 750 ، الوسائل 2 : 1029 الباب 22 من أبواب النّجاسات ، حديث 5 .
« 3 » أضفناه من المصدر .
« 4 » التّهذيب 1 : 259 حديث 751 ، الوسائل 2 : 1029 الباب 22 من أبواب النّجاسات ، حديث 6 .
« 5 » المغني 1 : 763 ، الكافي لابن قدامة 1 : 111 ، مغني المحتاج 1 : 79 .
« 7 » فتح العزيز بهامش المجموع 1 : 179 ، 182 .