الثّالث : قال الشّيخ : الصّديد والقيح طاهران « 1 » ، خلافا للجمهور ، فإنّهم قالوا بنجاستهما « 2 » ، وقال بعضهم بطهارتهما « 3 » . والحقّ ما قاله الشّيخ في القيح .
لنا : انّه ليس بدم . قال صاحب الصّحاح : القيح : المِدَّةُ لا يخالطها دم « 4 » .
والأصل الطَّهارة ، فثبت المقتضي وانتفى المانع ، فيثبت الحكم .
ويؤيّده : ما رواه الجمهور من حديث عمّار « 5 » .
وأمّا الصّديد فهو ماء الجرح المختلط بالدّم قبل أن تغلظ المِدَّةُ . ذكره صاحب الصّحاح « 6 » .
قال بعض الجمهور : انّه طاهر « 7 » أيضا . قال إسماعيل السّرّاج [ 1 ] : رأيت إزار مجاهد قد يبست من الصّديد والدّم من قروح كانت بساقية « 9 » . واعتبر بعضهم النّتن ، فقال : إن كانت له رائحة فهو نجس ، وإلَّا فلا « 10 » .
لنا : انّه ليس بدم ، فلا يجب غسله ، لحديث عمّار .
ومن طريق الخاصّة : ما رواه الشّيخ في الصّحيح ، عن محمّد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السّلام قال : سألته عن الرّجل يخرج به القروح فلا تزال تدمى كيف يصلَّي ؟
هامش
[ 1 ] إسماعيل السّرّاج ، روى عن مجاهد ، وروى عنه أبو معاوية . يعدّ في الكوفيّين . الجرح والتّعديل 2 :
205 .
« 1 » المبسوط 1 : 38 .
« 2 » بدائع الصّنائع 1 : 60 ، الكافي لابن قدامة 1 : 111 ، مغني المحتاج 1 : 79 .
« 3 » المغني 1 : 762 .
« 4 » الصّحاح 1 : 398 .
« 5 » سنن الدّار قطني 1 : 127 حديث 1 ، سنن البيهقيّ 1 : 14 .
« 6 » الصّحاح 2 : 496 .
« 7 » المغني 1 : 762 .
« 9 » المغني 1 : 762 .
« 10 » المهذّب للشّيرازيّ 1 : 47 ، المجموع 2 : 558 .