الثّاني : لو اجتمع محدث وجنب ، قال الشّيخ بالتّخيير « 1 » . وهو أحد أقوال الشّافعيّ « 2 » وقال أيضا : يخصّ المحدث به ، وقال أيضا : يخصّ به الجنب « 3 » .
وفي رواية أبي بصير قال : سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن قوم كانوا في سفر فأصاب بعضهم جنابة وليس معهم من الماء إلَّا ما يكفي الجنب لغسله يتوضّئون هم هو أفضل ، أو يعطون الجنب فيغتسل وهم لا يتوضّئون ؟ فقال : « هم يتوضّئون ويتيمّم الجنب » [ 1 ] . وفي الطَّريق وهب بن حفص ، وفيه قول [ 2 ] .
الثّالث : لو اجتمع ميّت وجنب فعلى قول الشّيخ ينبغي التّخيير .
ولو قيل :
يخصّ [ 3 ] به الحيّ أو الميّت عملا بأقوى الدّليلين السّابقين كان وجها .
الرّابع : لو وجدوه في مكان مباح فهو للأحياء ، لأنّ الميت غير واجد .
الخامس : لو كان للميّت ماء ففضل منه فضلة فهو لوارثه ، فإن لم يكن حاضرا جاز للحيّ أن يقوّمه ويستعمله ، لأنّ في تركه إتلافا له . وقال بعض الجمهور : ليس له أخذه لأنّ مالكه لم يأذن فيه ، إلَّا أن يخاف العطش ، فيأخذه بشرط الضّمان « 7 » .
السّادس : لو تغلَّب المرجوح على غيره أساء وأجزأه ، لأنّ الآخر ليس بمالك وإنّما
هامش
[ 1 ] التّهذيب 1 : 190 حديث 548 ، الوسائل 2 : 988 الباب 18 من أبواب التّيمّم ، حديث 2 - وفيهما :
( يتوضّئون هم ويتيمم الجنب ) .
[ 2 ] وهب أو وُهَيْب بن حفص النّخّاس ، له كتاب ذكره سعد ، عدّه الشّيخ في رجاله من أصحاب الصّادق ( ع ) . قال السّيّد الخوئيّ : لم يثبت وجود لعنوان وهب بن حفص مطلقا أو مقيّدا في الكتب الأربعة ، والصّحيح في جميع ذلك : وهيب بن حفص .
رجال الطَّوسيّ : 328 ، رجال النّجاشيّ : 431 ، معجم رجال الحديث 19 : 253 .
[ 3 ] « خ » : يختصّ .
« 1 » الخلاف 1 : 44 مسألة - 119 .
« 2 » المجموع 2 : 276 .
« 3 » المجموع 2 : 276 .
« 7 » المغني 1 : 311 .