وقوّاه الشّيخ في الخلاف ، قال : والأحوط التّعيين « 1 » .
الثّاني : لو نوى الجنابة
أجزأ عن الحدث الأصغر ، والخلاف فيه كالأوّل .
الثّالث :
لو نوى مجموع الحدثين أجزأه قولا واحدا .
الرابع : لو تيمّم للجنابة دون الحدث استباح ما يستبيحه الطَّاهر منهما ، خلافا لبعض الجمهور « 2 » . فلو أحدث ، انتقض تيمّمه وصار جنبا وحرم عليه ما يحرم على الجنب ، خلافا لبعضهم « 3 » .
مسألة : وإنّما يجب التّيمّم من الأحداث الموجبة للطَّهارتين ، لا غير .
وهو مذهب علمائنا أجمع ، فلو كان على بدنه نجاسة ولم يتمكَّن من الماء مسحها بالتّراب وصلَّى إن كان على طهارة من غير تيمّم . وهو قول أكثر أهل العلم « 4 » . وقال أحمد : إذا عجز عن غسلها لعدم الماء أو لخوف الضّرر باستعماله تيمّم لها وصلَّى « 5 » .
لنا : انّ الشّرع إنّما ورد بالتّيمّم للحدث وليس إزالة النّجاسة منه ولا في معناه ، لأنّها إنّما يؤتى بها في محلّ النّجاسة .
ولأنّ المقصود من غسل النجاسة إزالتها وذلك لا يحصل بالتّيمّم .
احتجّوا « 6 » بقوله عليه السّلام : ( الصّعيد الطَّيّب طهور المسلم وإن لم يجد الماء عشر سنين ) « 7 » .
هامش
« 1 » الخلاف 1 : 32 مسألة 87 .
« 2 » المغني 1 : 302 ، الشّرح الكبير بهامش المغني 1 : 294 .
« 3 » المغني 1 : 303 ، الشّرح الكبير بهامش المغني 1 : 294 .
« 4 » المغني 1 : 307 .
« 5 » المغني 1 : 307 ، الكافي لابن قدامة 1 : 81 .
« 6 » المغني 1 : 307 .
« 7 » سنن التّرمذي 1 : 211 حديث 124 ، سنن أبي داود 1 : 91 حديث 333 ، سنن النّسائي 1 : 171 ، سنن البيهقي 1 : 212 ، سنن الدارقطني 1 : 187 حديث 1 إلى 6 .