ثور « 1 » . وقال أبو حنيفة ، والشّافعيّ : يجزيه « 2 » « 3 » . وهو رواية عن مالك أيضا « 4 » .
لنا : افتقار التّيمّم إلى نيّة انّه بدل عن الوضوء أو الغسل ، وإذا لم ينوه لم يصحّ لقوله عليه السّلام : ( الأعمال بالنيات ) « 5 » ولأنّهما سببان مختلفان ، فلم يجزئه أحدهما عن الآخر كالحجّ والعمرة . ولأنّهما طهارتان فلا تحصل إحداهما بنيّة الأخرى كطهارة الماء .
ولأنّهما بدل فلهما حكم المبدل .
احتجّ المخالف بأنّ طهارتهما واحدة فسقطت إحداهما بفعل الأخرى كالبول والغائط « 6 » .
والجواب : بالمنع من التّساوي ، وقد بيّنّاه . وبالفرق بأنّ الأصل حكمهما واحد وهو الحدث الأصغر ولهذا يجزي أحدهما عن نيّة الآخر في طهارة الماء . والأجود على رأي من سوّى بين بدل الأصغر والأكبر الإجزاء ، لأنّه لا ينوي رفع الحدث بل الاستباحة وقد وجدت ، ولأنّه لو أعاده لم تجب زيادة على ما فعله .
فروع :
الأوّل : لو نوى بتيمّمه استباحة الصّلاة من حدث ، جاز له الدّخول في الصّلاة ،
هامش
« 1 » المغني 1 : 302 ، الشّرح الكبير بهامش المغني 1 : 293 .
« 2 » بدائع الصّنائع 1 : 52 ، الهداية للمرغيناني 1 : 26 ، شرح فتح القدير 1 : 114 - 115 ، المغني 1 : 302 ، الشّرح الكبير بهامش المغني 1 : 293 - 294 .
« 3 » الام ( مختصر المزني ) 8 : 6 ، المجموع 2 : 225 ، مغني المحتاج 1 : 97 ، المغني 1 : 302 ، الشّرح الكبير بهامش المغني 1 : 293 - 294 .
« 4 » بلغة السّالك 1 : 73 .
« 5 » صحيح البخاريّ 1 : 1 ، صحيح مسلم 3 : 1515 حديث 1907 ، سنن أبي داود 2 : 262 حديث 2201 ، سنن النّسائيّ 1 : 58 ، مسند أحمد 1 : 25 ، سنن الدّار قطني 1 : 50 حديث 1 ، سنن البيهقي 7 : 341 .
« 6 » المغني 1 : 302 ، الشّرح الكبير بهامش المغني 1 : 294 .