انّه سئل عن رجل ليس عليه إلَّا ثوب ولا تحلّ الصّلاة فيه وليس يجد ماء يغسله كيف يصنع ؟ قال : « يتيمّم ويصلَّي فإذا أصاب ماء غسله وأعاد الصّلاة » « 1 » . وحملها الشّيخ على حال الضّرورة الَّتي لا يمكن نزعه معها ، والرّواية ضعيفة السّند مع منافاتها للأصل الدّال على الإجزاء مع الامتثال ، فالأقرب عندي عدم وجوب الإعادة .
مسألة : قال الشّيخ : ولو كان على البدن نجاسة أو جامع زوجته ولم يجد ماء لغسل الفرجين تيمّما وصلَّيا
ولا إعادة عليهما ، عملا بقوله تعالى * ( « فَلَم تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا » ) * « 2 » ولم يفصل ، والأحوط أن نقول : عليهما الإعادة وكذلك صاحب النّجاسة « 3 » . هذا قوله رحمه الله . والوجه عندي عدم الإعادة ، لما قدّمناه من الاستدلال « 4 » .
تذنيب :
على قول الشّيخ هل تتعلَّق الإعادة به عند غسل النّجاسة أو عند وجود الماء الكافي للطَّهارتين ؟ ظاهر كلامه الأوّل ، فإنّه قال : ثمَّ يعيد إذا غسل الموضع .
ولأنّ المؤثّر هو وجود النّجاسة ، وقد زالت .
مسألة : لو نسي الجنابة وتيمّم للحدث ، قال الشّيخ في الخلاف : الَّذي يقتضيه المذهب انّه لا يجوز له الدّخول به في الصّلاة « 5 » . وبه قال أحمد « 6 » ، ومالك « 7 » ، وأبو
هامش
« 1 » التّهذيب 1 : 407 حديث 1279 و 2 : 224 حديث 886 ، الاستبصار 1 : 169 حديث 587 ، الوسائل 2 : 1000 الباب 30 من أبواب التّيمّم ، حديث 1 ، و 1067 الباب 45 من أبواب النّجاسات ، حديث 8 .
« 2 » النّساء : 43 ، المائدة : 6 .
« 3 » المبسوط 1 : 35 .
« 4 » تقدّم في ص 127 .
« 5 » الخلاف 1 : 32 مسألة 87 .
« 6 » المغني 1 : 302 ، الشّرح الكبير بهامش المغني 1 : 293 ، الإنصاف 1 : 290 ، الكافي لابن قدامة 1 :
80 ، منار السّبيل 1 ، 48 ، المجموع 2 : 225 .
« 7 » الشّرح الصّغير بهامش بلغة السّالك 1 : 73 ، المغني 1 : 302 ، الشّرح الكبير بهامش المغني 1 : 293 ، المجموع 2 : 225 .