لا يقال : هذه الرّواية ضعيفة ، ومع ذلك فهي معارضة بما رواه الشّيخ ، عن إسحاق بن عمّار قال : سألت أبا إبراهيم عليه السّلام عن رجل يكون معه أهله في السّفر فلا يجد الماء يأتي أهله ؟ فقال : « ما أحبّ أن يفعل ذلك إلَّا أن يكون شبقا أو يخاف على نفسه » « 1 » .
لأنّا نقول : انّ روايتنا وإن كانت ضعيفة ، إلَّا انّ الجماعة قد شهدوا لرواتها بالثّقة ، وأمّا رواية إسحاق فإنّ في طريقها عليّ بن السّنديّ ولا يحضرني الآن حاله ، فإن كان ثقة فالعمل عليها .
أمّا لو دخل الوقت ومعه ماء يكفيه للوضوء فالوجه تحريم الجماع عليه حينئذ ، لأنّه يفوت الواجب وهو الصّلاة بالمائيّة . ولو لم يكن معه ماء أصلا فالأقرب جواز فعله ، لعدم وجوب الطَّهارة المائيّة عليه حينئذ . والتّراب كما قام مقام الماء في الصّغرى ، فكذا في الكبرى ، وكما جاز فعل النّاقص للصّغرى فكذا الكبرى .
ولو كان على الطَّهارة فدخل الوقت ، ثمَّ فقد الماء وعلم استمراره ، وجب عليه فعل الصّلاة بتلك الطَّهارة ، وحرم عليه نقضها قبل الفعل مع التّمكَّن .
الثّالث : لو جامعها ومعه من الماء ما لا يكفيه للغسل ، غسل به فرجه وفرجها ، ثمَّ تيمّما وصليا .
ولا نعرف فيه خلافا ، لأنّ طهارة البدن شرط وقد أمكنت ، والطَّهارة الشّرعيّة شرط أيضا لكنّها غير ممكنة فلا يلزم من سقوطها سقوط تلك . على انّ هذه ذات بدل بخلاف تلك .
مسألة : ولو كان التّيمّم من حدث الغائط وجب عليه الاستنجاء قبل الصّلاة ، ويجوز قبل التّيمّم وبعده لأنّ إزالة النّجاسة واجب وهو ممكن هنا هنا بالأحجار فكان واجبا . ولو كان معه ماء يكفيه للطَّهارة ، استنجى بالأحجار وصرف الماء إلى الوضوء
هامش
« 1 » التّهذيب 1 : 405 حديث 1269 ، الوسائل 2 : 998 الباب 27 من أبواب التّيمّم ، حديث 1 .