لبعض الجمهور ، وهو انّه إن « 1 » كان مسافرا فلا إعادة عليه وإن كان حاضرا ففيه وجهان « 2 » . وقال الشّافعيّ : إن كان حاضرا أعاد ، وإن كان مسافرا فعلى قولين « 3 » .
الثّاني : يجوز للعادم الجماع وإن كان معه ماء يكفيه للوضوء قبل الوقت ، عملا بالمقتضي ، وهو قوله تعالى * ( « فَاْتُوا حَرْثَكُم انّى شِئتُمْ » ) * « 4 » السّالم عن المعارض ، وهو وجوب الصّلاة بالطَّهارة ، لكن هل يكره أم لا ؟ قال جابر بن زيد ، والحسن ، وقتادة ، والثّوريّ ، والأوزاعيّ ، وإسحاق ، وأصحاب الرأي : انّه لا يكره « 5 » .
وقال أحمد في إحدى الرّوايتين : هو مكروه « 6 » . وقال الأوزاعيّ : إن كان بينه وبين أهله أربع ليال فليصب أهله ، وإن كان ثلاثا فما دونها فلا يصبها « 7 » . والوجه عندي الأوّل .
لنا : ما رواه الجمهور ، عن النّبيّ صلَّى الله عليه وآله في قوله لأبي ذر حين سأله عن الجماع مع الفقد : ( التّراب طهور المسلم ) « 8 » .
ومن طريق الخاصّة ما رواه الشّيخ ، عن السّكونيّ في هذه القصّة [ 1 ] بعينها « 10 » .
هامش
[ 1 ] « ح » « م » « د » : القضيّة .
« 1 » « م » : إذا .
« 2 » المغني 1 : 299 ، المجموع 2 : 322 .
« 3 » المهذّب للشّيرازيّ 1 : 37 ، المجموع 2 : 321 ، مغني المحتاج 1 : 107 ، المغني 1 : 299 ، الشّرح الكبير بهامش المغني 1 : 271 .
« 4 » البقرة : 223 .
« 5 » المغني 1 : 311 ، الشّرح الكبير بهامش المغني 1 : 315 ، المجموع 2 : 209 .
« 6 » المغني 1 : 311 ، الشّرح الكبير بهامش المغني 1 : 315 .
« 7 » المغني 1 : 311 .
« 8 » سنن أبي داود 1 : 91 حديث 333 ، سنن التّرمذيّ 1 : 211 حديث 124 ، سنن النّسائيّ 1 : 171 ، مسند أحمد 5 : 146 ، 155 ، 180 ، سنن البيهقي 1 : 212 - 217 ، مستدرك الحاكم 1 : 176 ، سنن الدار قطنيّ 1 : 186 حديث 1 - 6 .
« 10 » التّهذيب 1 : 194 حديث 561 و 199 حديث 578 ، الوسائل 2 : 983 الباب 14 من أبواب التّيمّم ، حديث 12 .