فأتاها به رجل من جذام ، فوفت له بجعلها وكست البيت ثيابا بيضا
وجعلت تقول : ( الرجز )
- الحمد لله ولي الحمد * والذي هون من وجدي -
- إذ رد ذو العرش على ولدي * من بعد ( 1 ) ان جولت في ( 2 ) معد ( 3 ) -
أشكره ثم أفي بعهدي
فضائل العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه
قال هشام الكلبي أخبرني أبو السائب المخزومي عن أبيه قال : كان
للعباس بن عبد المطلب ثوب لعاري بني هاشم وجفنة لجائعهم ( 4 ) ومقطرة ( 5 )
لسفيههم - أو ربما قال : لجاهلهم - وكان يمنع جاره ويبذل ماله ويعطي النابية ( 6 )
في قومه ، وكان نديما لأبي سفيان بن حرب في الجاهلية ، فجاور رجل من بني
سليم رجلا من أفناء ( 7 ) العرب فلم يحمد جواره فقال في ذلك العباس بن
مرداس السلمي : ( البسيط )
- إن كان جارك لم تنفعك ذمته * حتى ( 8 ) سقيت بكأس الموت ( 9 ) أنفاسا -
19 / - / فبالفناء ( 10 ) فناء ( 11 ) الله اعتصم ( 12 ) * لم يغش ناديه فحشا ولا بأسا -
هامش
( 1 ) في الأصل : بعده .
( 2 ) في الأصل : اخولت - بالخاء المعجمة ، والتصحيح من أنساب الأشراف 1 / 90 .
( 3 ) تعني قبائل معد بن عدنان .
( 4 ) في الأصل : لجايعهم - بالياء المثناة .
( 5 ) المقطرة كمروحة : خشبة فيها خروق يدخل فيها أرجل المسجونين .
( 6 ) كذا في الأصل ولعله مصحف عن النائبة أي أهل النائبة .
( 7 ) الأفناء : نزاع العرب من ههنا وههنا لا يعلم ممن هم ، الواحد الفنو بكسر الفاء .
( 8 ) في الأغاني 16 / 65 : وقد .
( 9 ) في الأغاني 16 / 65 : الغل ، وفي بلوغ الأرب 1 / 296 : الذل .
( 10 ) في الأصل : فبالفنا - بالمقصورة .
( 11 ) في الأصل : فنا الله - بالمقصورة . ونص البيت في الأغاني 16 / 65 :
- وثم كن بفناء البيت معتصما * تلق ابن حرب وتلق المرء عباسا -
( 12 ) في الأصل : معتصم ، والشطر الثاني في بلوغ الأرب 1 / 296 : لا تلق تأديبهم فحشا ولا
بأسا .