فضلك يا عمي " قال هشام : حدثني أبي عن أبي صالح عن جعدة ( 1 ) بن هبيرة
عن سعد بن أبي وقاص قال : " اجتمع نفر من المهاجرين أنا أحدهم حين ثقل
20 / النبي / صلى الله عليه وسلم فقالوا : يا رسول الله أعهد إلينا عهدا نأخذ به
بعدك ! قال : أنا مخلف فيكم عمي وصنو أبي فما أنتم صانعون ؟ قال سعد :
ذو الله ما ألقى في روعنا الذي كان " . ومن فضل العباس أنه لم يحل لأحد من
الحاج المبيت بمكة ليالي منى ( 2 ) إلا العباس وحده . قال هشام ( 3 ) وحدثني أبي ( 4 )
عن الصلت بن ( 5 عبد الله عن المغيرة 5 ) بن نوفل بن الحارث قال : " مررت
بجابر بن عبد الله الأنصاري وعنده جماعة من الناس فسلمت عليه ، فقال :
من الرجل ؟ فقلت : المغيرة بن نوفل الهاشمي ، فقال : بأبي أنتم وأمي يا بني
هاشم ! كيف تفلح هذه الأمة أو ترجو شفاعة نبيها وقد ترك فيهم رسول الله صلى
الله عليه وسلم عمه فضيعوه واستأثروا ( 6 ) عليه " . قال هشام عن أبيه : لما ثقل
رسول الله صلى الله عليه وسلم اجتمع إليه نساؤه وأهل بيته وعمه العباس
فقال النساء : به ذات الجنب فهلم فلنلده ! فلما أفاق قال : أترون أن بي ذات
الجنب ، أنا أكرم على الله من أن يعذبني بها ، لا جرم لا يبقي في البيت أحد
إلا لد إلا عمي العباس ! فجعل يلد ( 7 ) بعضهم بعضا " . هشام قال أخبرني أبي
عن عكرمة مولى عباس قال : " قال العباس لرسول الله صلى الله عليه : بأبي
أنت وأمي ! ما لنا إذا رآنا رجال قريش وهم في حديث قطعوه وأخذوا في
21 / غيره ؟ فقال / النبي صلى الله عليه وسلم : من حفظني فيكم حفظه الله " . هشام
قال حدثني أبي عن أبي صالح عن ابن عباس قال : " مررت بأبي أجول ( 8 ) على
هامش
( 1 ) في الأصل : جاده - بالألف .
( 2 ) في الأصل : منا .
( 3 ) يعني هشام بن محمد الكلبي .
( 4 ) يعني محمد بن السائب الكلبي .
( 5 - 5 ) في الأصل : عبد الله بن المغيرة ، وليس المغيرة جد الصلت بل هو أخو جده .
( 6 ) في الأصل : واستاثرو .
( 7 ) في الأصل : يلد - بضم الياء ، والصواب بفتح الياء وضم اللام من باب نصر .
( 8 ) في الأصل : أقول - بالقاف .