وقال أبو الصلاح : إذا فقد أحد الورثة عزل سهمه حتى يكشف السلطان
خبره أربع سنين ، فإن عرفت حياته فهو له ، وإلا قسم بين الورثة ، إن كان
المفقود أولى بالميراث ممن وجد عزل [ سهمه ] ( 1 ) جملة الإرث المدة المذكورة إلى أن
ينكشف الحال فيه فيحكم بما شرع في أمره ( 2 ) .
والمعتمد ما قاله الشيخ .
لنا : الأصل البقاء وعصمة مال الغير حتى يثبت السبب الموجب لنقله .
وما رواه معاوية بن وهب ، عن الصادق - عليه السلام - في رجل كان له
على رجل حق ففقده ولا يدري أين يطلبه ولا يدري أحي هو أم ميت ولا
يعرف له وارثا ولا نسبا له ولا بلدا ، قال : اطلبه ، قال : إن ذلك قد طال
فأتصدق به ؟ قال : اطلبه ( 3 ) .
وعن الهيثم قال : كتبت إلى العبد الصالح - عليه السلام - إني أتقبل
الفنادق فينزل عندي الرجل فيموت فجأة ولا أعرفه ولا أعرف بلاده ولا ورثته
فيبقى المال عندي كيف أصنع به ولمن ذلك المال ؟ فقال : اتركه على حاله ( 4 ) .
احتج الآخرون بأن الزوجة تعتد للوفاة بعد مضي أربع سنين ، وعصمة
الفروج أشد في نظر الشرع من عصمة الأموال ، وإنما تصح العدة لو حكم الشرع
بموته ، والرواية التي رواها الصدوق . وهذا القول لا بأس به مع طلبه في البلاد كما
في الاعتداد .
هامش
( 1 ) ليس في المصدر .
( 2 ) الكافي في الفقه : ص 378 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 9 ص 389 ح 1388 ، وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب ميراث الخنثى وما
أشبهه ح 2 ج 17 ص 583 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 9 ص 389 ح 1390 ، وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب ميراث الخنثى وما أشبهه
ح 4 ج 17 ص 583 .