تزوج بأمه ! فقال : أما علمت أن ذلك عندهم النكاح . وقد روى أيضا أنه قال
- عليه السلام - إن كل قوم دانوا بشئ يلزمهم حكمه ، ولو كان غير جائز
لوجب ألا يجوز إذا عقد على غير المحرمات وجعل المهر خمرا أو خنزيرا ، لأنه غير
جائز في الشرع ، وأجمع أصحابنا على جوازه . وقال ابن إدريس : وليس في ما
ذكره الشيخ هنا دليل يعتمد عليه ويوجب العلم والعمل ، بل معظمها عنده
الرواية عن السكوني وقد بينا ما فيها ، ثم إنه حكى في التهذيب أن أصحابنا
على مذهبين اثنين فحسب يونس ( 1 ) ومن تابعه ومذهب ابن شاذان ومن تبعه ،
فكيف يحدث هو - رحمه الله - قولا ثالثا وأصحابنا على ما حكاه عنهم على
قولين ؟ ! وطول ابن إدريس في مناقضاته للشيخ ، ثم نقل عن السيد المرتضى أنه
اختار أيضا ما ذهب إليه في المسائل الموصليات الثانية فإنه قال : المسألة
التاسعة والمائة : فإن ميراث المجوس من جهة النسب الصحيح دون النكاح
الفاسد ، والحجة في ذلك الإجماع المتكرر ( 2 ) .
والمعتمد أنهم يورثون بالأنساب والأسباب الصحيحة خاصة ، لأن ما
عداهما باطل ، فلا يتعلق به حكم التوارث .
مسألة : قال الشيخ في الخلاف ( 3 ) والمبسوط ( 4 ) : لا يقسم مال المفقود حتى
يعلم موته أو يمضي مدة لا يعيش مثله إليها بمجرى العادة ، فإن مات له من يرثه
المفقود دفع إلى كل وارث أقل ما يصيبه ووقف الباقي حتى يعلم حاله . وتبعه
ابن البراج ( 5 ) ، وابن حمزة ( 6 ) ، وابن إدريس ( 7 ) .
هامش
( 1 ) ق 2 وم 3 : فحسب مذهب يونس .
( 2 ) السرائر : ج 3 ص 287 - 297 ، مع اختلاف .
( 3 ) الخلاف : ج 4 ص 119 المسألة 136 .
( 4 ) المبسوط : ج 4 ص 125 .
( 5 ) المهذب : ج 2 ص 165 - 166 .
( 6 ) الوسيلة : ص 400 .
( 7 ) السرائر : ج 3 ص 298 .