وقال ابن أبي عقيل : والمجوس عند آل الرسول - عليهم السلام - يورثون
بالنسب ولا يورثون بالنكاح ، فإن هلك مجوسي وترك أمه وهي أخته وهي
امرأته فالمال لها من قبل أنها أم ، وليس لها من قبل أنها زوجة شئ ، وإن ترك
بنتا هي زوجة فلها النصف من قبل أنها بنت والباقي رد عليها ولا ترث من
قبل أنها زوجة . ولو أن مجوسيا تزوج ابنته فأولدها ابنتين ثم مات فإن ترك
ثلاث بنات المال بينهن بالسوية ، فإن ماتت إحدى الابنتين فإنها تركت أمها
وهي أختها وتركت أختها لأبيها وأمها فالمال كله لأمها التي هي أختها لأبيها .
وقال المفيد - رحمه الله - : إن ترك المجوسي أمه وهي زوجته ورثت من جهة
الأمومة دون الزوجية ، وكذلك إن كانت أخته أو ابنته فالحكم على ما ذكرناه
يكون الميراث بالنسب دون السبب الفاسد ( 1 ) .
وقال الصدوق في المقنع : فأما مواريث أهل الكتاب والمجوس فإنهم يورثون
من جهة القرابة ويبطل ما سوى ذلك من ولاداتهم ( 2 ) .
وقال في كتاب من لا يحضره الفقيه : المجوس يرثون بالنسب ولا يرثون
بالنكاح الفاسد ، فإن مات مجوسي وترك أمه وهي أخته وهي امرأته فالمال لها
من قبل أنها أم وليس لها من قبل أنها أخت وأنها زوجة شئ . وفي رواية
السكوني أن عليا - عليه السلام - كان يورث المجوسي إذا تزوج بأمه وأخته
وبابنته من وجهين : من وجه أنها أمه ومن وجه أنها زوجته ، ولا أفتي بما ينفرد
به السكوني بروايته . وفرع على ذلك مسائل ( 3 ) .
هامش
( 1 ) المقنعة : ص 699 ، وعبارة : " من جهة الأمومة . . الخ " في الهامش .
( 2 ) المقنع : ص 179 ، وفيه : " ذلك من ولادتهم " .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه : ج 4 ص 343 - 346 .