وابن البراج ( 1 ) وافق شيخنا في نهايته ، وكذا سلار ( 2 ) ، وابن حمزة ( 3 ) .
وقال أبو الصلاح : إنهم يورثون بالنسب والسبب الصحيحين دون
الفاسدين ( 4 ) .
وقال ابن إدريس : اختلف قول أصحابنا في ميراث المجوس إذا تحاكموا
إلى حكام الإسلام على ثلاثة أقوال : فقال قوم : إنهم يورثون بالأنساب
والأسباب الصحيحة التي تجوز في شرع الإسلام [ ولا يورثون بما لا يجوز فيه على
كل حال ، وقال قوم : إنهم يورثون بالأنساب على كل حال ] ولا يورثون
بالأسباب إلا بما هو جائز في شريعة الإسلام ، وقال قوم إنهم يورثون من
الجهتين معا ، سواء كان مما يجوز في شريعة الإسلام أو لا يجوز . وهذا القول
الأخير الذي هو ثالث الأقوال خيرة شيخنا في نهايته وسائر كتبه . وأول الأقوال
اختيار شيخنا المفيد فإنه قال في كتاب الأعلام وشرحه ، فأما ميراث المجوس
فإنه عند جمهور الإمامية يكون من جهة النسب الصحيح دون النكاح الفاسد .
قال : وإلى هذا القول أذهب ، وعليه أعتمد ، وبه أفتي لأن الله تعالى قال : " وإن
احكم بينهم بما أنزل الله " ، " وقل الحق من ربكم فمن شاء فليؤمن ومن شاء
فليكفر " ، " فإن جاؤوك فاحكم بينهم أو أعرض عنهم وإن تعرض عنهم فلن
يضروك شيئا وإن حكمت فاحكم بينهم بالقسط " . فإذا حكم الحاكم بما لا
يجوز في شرع الإسلام فقد حكم بغير الحق وبغير ما أنزل الله وبغير القسط ، ولأنه
لا يحوز للحاكم الحكم بمذاهب أهل الخلاف . وقول الشيخ إنه المعتمد ، وبه
تشهد الروايات . ثم قوله : " مع أنه قد رويت الرواية الصريحة بأنهم يورثون من
هامش
( 1 ) المهذب : ج 2 ص 170 - 171 .
( 2 ) المراسم : ص 224 .
( 3 ) الوسيلة : ص 403 .
( 4 ) الكافي في الفقه : ص 377 ، نقلا بالمعنى .