ترثه أمه ولا أحد من جهتها . وقد ذهب قوم من أصحابنا إلى أن ميراثه مثل
ميراث ولد الملاعنة ، وسواء كان ولدا واحدا أو ولدين ، فإن أحدهما لا يرث
الآخر إلا على القول الثاني . ولو كان ولد الزنا توأما ثم مات أحدهما فإنه يرث
الآخر منه من جهة الأمومة دون الأبوة على قول من قال من أصحابنا : أنه يجري
مجرى ولد الملاعنة . واستدل بالأخبار وبأن الميراث تابع للنسب الشرعي . وليس
هنا نسب شرعي بين ولد الزنا وبين الأم ( 1 ) .
وقال ابن البراج : ميراث ولد الزنا يختلف أصحابنا فيه ، فمنهم من يقول :
ولد الزنا لا يرث أباه ولا أمه ولا يرثه أبوه ولا أمه ، ومنهم من يقول : يرث أمه
ومن يتقرب بها وترثه أمه ومن يتقرب بها . قال : والأقوى عندي الأول ( 2 ) . وهو
قول ابن حمزة ( 3 ) ، وابن إدريس ( 4 ) . وأبو الصلاح اختار الثاني ( 5 ) .
وقال ابن الجنيد : لا يرث ولد الزنا ممن زنى بأمه فولدته بمائه ، ولا يرثه
وإن ادعاه ، وميراثه لأمه كولد الملاعنة .
وقال الصدوق في كتاب المقنع : إذا ترك الرجل ابن الملاعنة فلا ميراث
لولده منه وكان ميراثه لأقربائه ، فإن لم يكن فلإمام المسلمين ، إلا أن يكون
أكذب نفسه بعد اللعان فيرثه الابن ، وإن مات الابن لم يرثه الأب ، وإذا ترك
ابن الملاعنة أمه وأخواله فميراثه كله لأمه ، فإن لم يكن له أم فميراثه لأخواله .
وإذا ترك ابنته وأخته فميراثه كله لابنته ، وإذا ترك خاله وخالته فالمال بينهما
هامش
( 1 ) الخلاف : ج 4 ص 104 و 105 المسألة 114 و 115 .
( 2 ) المهذب : ج 2 ص 165 ، وفيه : " والأقوى عندي هو الأول " .
( 3 ) الوسيلة : ص 403 .
( 4 ) السرائر : ج 3 ص 276 .
( 5 ) الكافي في الفقه : ص 377 .