وأبي الصباح الكناني وزيد الشحام ، وأنه إنما تثبت الموارثة إذا أكذب نفسه .
وذكر في رواية أبي بصير الأخيرة والحلبي معا أنه إنما لم يثبت ذلك إذا لم يدعه
أبوه ، وكان ذلك دالا على ما قلناه من التفصيل ، وعلى هذا الوجه لا تنافي بينهما
على حال ( 1 ) .
وقال في التهذيب : قد روي أن الأخوال يرثونه ولا يرثهم ، غير أن العمل
على ثبوت الموارثة بينهم أحوط وأولى على ما يقتضيه شرع الإسلام ( 2 ) .
والوجه ما قاله الشيخ في التهذيب ، وهو اختيار الأكثر . وبه قال ابن
إدريس ( 3 ) لما رواه زيد الشحام ، عن الصادق - عليه السلام - قال : وهو يرث
أخواله ( 4 ) . ولأنهم يرثونه فيرثهم ، لأن نسبه من جهة الأم باق . ولأنهم
كالإخوة .
مسألة : قال الشيخ في النهاية : ولد الزنا لا يرثه أحد إلا ولده أو زوجه أو
زوجته ، وهو أيضا لا يرث أحدا إلا ولده أو زوجه أو زوجته ، فإن مات وليس
له ولد ولا زوج ولا زوجة فميراثه لإمام المسلمين ، ولا يرثه أبواه ولا أحد ممن
يتقرب بهما إليه على حال . وقال بعض أصحابنا : إن ميراث ولد الزنا مثل
ميراث ولد الملاعنة . والمعتمد ما قلناه ( 5 ) .
وقال في الخلاف : الظاهر من مذهب أصحابنا إن ولد الزنا لا يرث أمه ولا
هامش
( 1 ) الإستبصار : ج 4 ص 181 - 182 ذيل الحديث 682 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 9 ص 341 .
( 3 ) السرائر : ج 3 ص 276 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 9 ص 341 ح 1225 ، وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب ميراث ولد الملاعنة
ح 3 ج 17 ص 561 .
( 5 ) النهاية ونكتها : ج 3 ص 262 - 263 .