ثم روى عن إسحاق بن عمار ، عن الصادق - عليه السلام - عن الباقر
- عليه السلام - أن عليا - عليه السلام - كان يقول : ولد الزنا وابن الملاعنة ترثه
أمه وإخوته لأمه أو عصبتها ( 1 )
وتأوله بأنه يجوز أن يكون سمع الراوي هذا الحكم في ولد الملاعنة فظن أن
حكم ولد الزنا حكمه ( 2 ) .
مسألة : قال الشيخ في النهاية : إذا خلف الميت وارثا له ما للرجل وما
للنساء فإنه يعتبر حاله بالبول ، فأيهما سبق منه البول ورث عليه ، فإن خرج من
الموضعين سواء فأيهما انقطع منه البول ورث عليه ، فإن انقطع منهما معا ورث
ميراث الرجال والنساء نصف ميراث الرجال ونصف ميراث النساء . وقد
روي أنه تعد أضلاعه من الجانبين فإن تساويا ورث ميراث المرأة ، وإن زاد
أحدهما على الآخر ورث ميراث الرجال . والأول أحوط وأكثر في الروايات ( 3 ) .
وقال في الخلاف : يعتبر بالمبال ، فإن خرج من أحدهما أولا ورث عليه ،
وإن خرج منهما اعتبر بالانقطاع فيورث على ما ينقطع أخيرا ، فإن اتفقا روى
أصحابنا أنه تعد أضلاعه ، فإن تساويا ورث ميراث النساء ، وإن نقص أحدهما
ورث ميراث الرجال ، والمعمول عليه أن يرجع إلى القرعة فيعمل عليها . ثم نقل
عن الشافعي أنه ينزل بأسوأ حالتيه فنعطيه نصف المال ، لأنه اليقين والباقي
يكون موقوفا حتى يتبين حاله ، فإن بان أنه ذكر أعطي ميراث الذكور ، وإن بان
أنه أنثى فقد أخذ حقه ويعطى الباقي العصبة . وعن أبي حنيفة أنه يعطي
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 9 ص 345 ح 1239 ، وسائل الشيعة : ب 8 من أبواب ميراث ابن الملاعنة وما
أشبهه ح 9 ج 17 ص 569 ، وفيهما : " ترثه أمه وأخواله لأمه " .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 9 ص 345 ذيل الحديث 1239 .
( 3 ) النهاية ونكتها : ج 3 ص 258 و 259 .