قطعا النفقة عنهم ( 1 ) .
والوجه ما قاله ابن إدريس ، وحمل هذه الرواية على الاستحباب دون الوجوب .
مسألة : قال الشيخ في النهاية : والمسلمون يتوارث بعضهم من بعض وإن
اختلفوا في الآراء والديانات ، لأن الذي به تثبت الموارثة إظهار الشهادتين
والإقرار بأركان الشريعة من الصلاة والزكاة والصوم والحج دون فعل الإيمان
الذي يستحق به الثواب ( 2 ) . وتبعه ابن البراج ( 3 ) ، وابن حمزة ( 4 ) ، وابن إدريس ( 5 ) .
وقال شيخنا المفيد : ويرث المؤمنون أهل البدع من المعتزلة والمرجئة
والخوارج والحشوية ولا يرث هذه الفرق أحدا من أهل الإيمان كما يرث
المسلمون الكفار ، ولا ترث الكفار أهل الإسلام . ويوجد في بعض نسخ
المقنعة : ويتوارث المسلمون وإن اختلفوا في الأهواء ، ولا يمنع تباينهم في الآراء
من توارثهم وإن كان بالإسلام ، وظاهر حكمه يجب التوارث ، وتحل المناكحة
دون الإيمان الذي يستحق به الثواب وبتركه العقاب ( 6 ) . وهذا النسخة
موافقة لما قاله الشيخ في النهاية .
وقال أبو الصلاح : ولا يرث الكافر المسلم وإن اختلفت جهات كفره
وقرب نسبه ، ويرث المسلم الكافر وإن بعد نسبه كابن خال مسلم والموروث
مسلم أو كافر له ولد كافر بيهودية أو نصرانية أو جبرية أو تشبيه أو جحد ( 7 )
نبوة أو إمامة ، ميراثه لابن خاله المسلم دون ولده الكافر ( 8 ) .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 9 ص 368 ج 1315 ، وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب موانع الإرث ح 1 ج 17
ص 379 .
( 2 ) النهاية ونكتها : ج 3 ص 238 .
( 2 ) المهذب : ج 2 ص 160 .
( 4 ) الوسيلة : ص 394 .
( 5 ) السرائر : ج 3 ص 270 .
( 6 ) المقنعة : ص 701 .
( 7 ) في المطبوع الحجري : جحود .
( 8 ) الكافي في الفقه : ص 374 - 375 .