من الميراث شئ على حال ، لأن هاهنا لا تتقدر القسمة ، والزوج عندنا في
هذه الحال وارث جميع المال النصف بالتسمية والنصف الآخر رد عليه
بإجماع أصحابنا على ما قدمناه ، بل [ كان ] هذا يستقيم لشيخنا أبي جعفر لو
كان الوارث زوجة لتعذر القسمة بينها وبين الإمام - عليه السلام - لأنها لا
ترث جميع المال ، بل ( لها ) الربع والباقي للإمام ( 1 ) . وهذا القول جيد إن
جعلنا للزوج جميع المال كما اختاره الشيخ - رحمه الله - .
مسألة : قال الشيخ في النهاية : إذا خلف الكافر أولادا صغارا وإخوة
وأخوات من قبل الأب وإخوة وأخوات من قبل الأم مسلمين كان للإخوة
والأخوات من قبل الأم الثلث وللإخوة والأخوات من قبل الأب الثلثان ،
وينفق الإخوة من قبل الأم على الأولاد بحساب حقهم ثلث النفقة ، وينفق
الإخوة والأخوات من الأب بحساب حقهم ثلثي النفقة ، فإذا بلغ الأولاد
وأسلموا سلم الإخوة إليهم ما بقي من الميراث ، وإن اختاروا الكفر تصرفوا في
باقي التركة ولم يعطوا الأولاد منها شيئا ( 2 ) . وتبعه ابن البراج ( 3 ) ، ورواه
الصدوق - رحمه الله - ( 4 ) وهو قول شيخنا المفيد في المقنعة أيضا ( 5 ) .
وابن زهرة عمم الحكم فقال : إذا كان للكافر أولاد صغار وقرابة مسلم
أنفق عليهم من التركة حتى يبلغوا ، فإن أسلموا فالميراث لهم ، وإن لم يسلموا
هامش
( 1 ) السرائر : ج 3 ص 268 ، مع اختلاف .
( 2 ) النهاية ونكتها : ج 3 ص 236 - 238 .
( 3 ) المهذب : ج 2 ص 159 - 160 .
( 4 ) من لا يحضره الفقيه : ج 4 ص 337 ح 5729 ، وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب موانع الإرث ح 1
ج 17 ص 379 ، وفيهما : " ابن أخ مسلم " بدل " إخوة وأخوات من قبل الأب مسلمين " و " ابن
أخت مسلم " بدل " إخوة وأخوات من قبل الأم مسلمين " .
( 5 ) المقنعة : ص 701 .