كان لقرابته المسلم ( 1 ) . وبه قال أبو الصلاح ( 2 ) .
وقال ابن إدريس : الذي يقتضيه أصل مذهبنا إن الميراث يكون بين
الإخوة من الأب والإخوة من الأم للذين من قبل الأب الثلثان وللذين من
قبل الأم الثلث ، يتصرفون فيه تصرف المالكين في أملاكهم ، لأنه لا وارث
مسلم لهذا الميت الكافر سواهم ، لأنهم استحقوا الميراث دون من عداهم من
سائر الناس ، لأنه لا وارث له مسلم سواهم ، ولو لم يكن كذلك ما جاز لهم
قسمة الميراث بينهم ثلثين وثلثا ، ولا سوغ لهم الشارع ذلك . فعلى هذا
التحرير والتقدير إذا بلغ الأولاد واختاروا الإسلام لا يجب على الإخوة رد
شئ من الميراث إليهم بحال ، ولا يجب لهم النفقة أيضا قبل البلوغ ، ولا يلزم
الإخوة ذلك بحال ، على الأصل الذي أصلناه ، لأن الأولاد حكمهم حكم
آبائهم في ما يجري عليهم من الأحكام الشرعيات ، لأنهم لا يدفنون في مقابر
المسلمين لو ماتوا قبل البلوغ ( 3 ) .
والشيخ - رحمه الله - عول في ذلك على ما رواه مالك بن أعين في الصحيح ،
عن الباقر - عليه السلام - قال : سألته عن نصراني مات وله ابن أخ مسلم وابن
أخت مسلم وللنصراني أولاد وزوجة نصارى ، قال : فقال : أرى أن يعطى ابن
أخيه المسلم ثلثي ما ترك ويعطى ابن أخته ثلث ما ترك إن لم يكن له ولد
صغار ، فإن كان له ولد صغار كان على الوارثين أن ينفقا على الصغار مما
ورثا من أبيهم حتى يدركوا ، قيل له : كيف ينفقان ؟ قال : فقال : يخرج
وارث الثلثين ثلثي النفقة ويخرج وارث الثلث ثلث النفقة ، فإذا أدركوا
هامش
( 1 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ص 546 س 9 ، وفيه : " لقرابة المسلم " .
( 2 ) الكافي في الفقه : ص 375 .
( 3 ) السرائر : ج 3 ص 269 .