ومتى لم يكن للميت إلا وارث مملوك ابتيع من التركة وعتق وورث
الباقي ( 1 ) . وكذا قطب الدين الكيدري ( 2 ) .
وقال ابن الجنيد : فإن مات أبو العبد أو قريبه وخلف مالا وارث له
حرا ابتيع العبد مما خلف أبوه أو قريبه فيعتق ويرث الباقي ، وإن كان ما خلفه
الميت لا يفي بثمن قريبه المملوك فقد قيل : يدفع إلى السيد ويستسعى العبد
في بقية قيمته . وهذا الكلام يعطي اعتبار القرابة مطلقا ، ويبقي حكم
الزوجين على الأصل . وهو أيضا قول ابن البراج ( 3 ) ، وأبي الصلاح فإنه قال :
إذا لم يكن للموروث أقارب إلا مملوك ابتيع من الإرث وعتق وورث
الباقي ( 4 ) .
وقال المفيد : إذا مات الحر وخلف مالا وترك أباه وهو مملوك اشترى أبوه
من تركته وأعتق وورث ما بقي من الذي نقد في يده ( 5 ) من تركة ابنه ،
وكذلك إن ترك أمه أو ولده لصلبه ، وليس حكم الجد والجدة وولد الولد
حكم ( 6 ) الوالدين الأدنين ( 7 ) والولد للصلب في ما ذكرناه ، ولا يجب ابتياع
أحد من ذوي أرحامه سوى الأبوين والولد ، إلا ( 8 ) أن يتبرع المولى بعتق
غيرهم ( 9 ) من القرابة ، فإن أعتقهم ورثوا ( 10 ) .
فاقتصر - رحمه الله - على الوالدين والولد للصلب دون من عداهم من
هامش
( 1 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ص 546 س 10 .
( 2 ) إصباح الشيعة ( سلسلة الينابيع الفقهية ) : ج 22 ص 300 .
( 3 ) المهذب : ج 2 ص 155 .
( 4 ) الكافي في الفقه : ص 375 ، وفيه : " للموروث إلا وارث مملوك " .
( 5 ) في المصدر : ثمنه .
( 6 ) في المصدر : كحكم .
( 7 ) في المصدر : الأدنيين .
( 8 ) في المصدر : ولولد للصلب إلا أن .
( 9 ) في المصدر : الولد .
( 10 ) المقنعة : ص 695 .