شيخنا المفيد ليس صريحا في ما نقله ابن إدريس عنه .
مسألة : إذا تعاقدا بينهما ولاء تضمن الجريرة قال الشيخ في مسائل
الخلاف : كان له الفسخ ، وإن ينقل ولاءه إلى غيره ما لم يعقل عنه أو عن
أحد من أولاده الذين كانوا صغارا عند عقد الولاء ( 1 ) . وتبعه ابن حمزة ( 2 ) .
وقال ابن إدريس : ليس لأحدهما فسخ ذلك العقد ، سواء عقل عنه بعد
العقد أو لم يعقل ، لأنه الذي يقتضيه أصولنا ، ولقوله تعالى : " أوفوا بالعقود "
وهذا عقد يجب الوفاء به ( 3 ) .
وللشيخ - رحمه الله - أن يستدل بأصالة براءة الذمة من الوجوب .
مسألة : قال الشيخ في النهاية : إذا خلفت المرأة زوجا مسلما وولدا أو
والدا أو ذوي أرحام كفارا كان المال للزوج كله وسقط هؤلاء كلهم ، وإن
أسلموا رد عليهم ما يفضل من سهم الزوج ، وإن خلف الرجل امرأة مسلمة ولم
يخلف وارثا غيرها مسلما وخلف وارثا كفارا كان ربع ما تركه لزوجته
والباقي لإمام المسلمين وسقط هؤلاء كلهم ، فإن أسلموا بعد ذلك قبل قسمة
المال رد عليهم ما يفضل من سهم الزوجة ، وإن كان إسلامهم بعد ذلك لم
يكن لهم شئ على حال ( 4 ) . وتبعه ابن البراج ( 5 ) .
وقال ابن إدريس : قوله في طرف الزوج غير مستقيم ، على الأصل الذي
أصله وقرره في صدر الباب ، وإجماعنا مستقر عليه ، وهو أنه إذا كان الوارث
المسلم واحدا استحق بنفس الموت الميراث ، ولا يرد على من أسلم بعد الموت
هامش
( 1 ) الخلاف : ج 6 ص 369 المسألة 9 ، وليس فيه : " أو عن أحد من . . . " .
( 2 ) الوسيلة : ص 398 .
( 3 ) السرائر : ج 3 ص 265 .
( 4 ) النهاية ونكتها : ج 3 ص 234 - 235 .
( 5 ) المهذب : ج 2 ص 157 .