فراس ، عن الشعبي ، عن ابن عباس أنه قال : كتب إلي علي بن أبي طالب
- عليه السلام - : في ستة إخوة وجد أن اجعله كأحدهم وامح كتابي . فجعله
علي - عليه السلام - سابعا معهم . وقوله - عليه السلام - : " امح كتابي " كره
أن يشنع عليه بالخلاف على من تقدمه ، وليس هذا بحجة للفضل بن شاذان ،
لأن هذا الخبر إنما يثبت أن الجد مع الإخوة بمنزلة أحدهم . قال : وليس يثبت
كونه " أبدا " بمنزلة الأخ ، ولا يثبت أنه يرث حيث يرث الأخ ويسقط حيث
يسقط الأخ ( 1 ) .
والمشهور ما قاله الفضل ، لما تقدم .
وقد احتج الصدوق على المشاركة بين الجد وولد الولد بما رواه سعد بن
أبي خلف قال : سألت أبا الحسن موسى - عليه السلام - عن بنات بنت ( 2 )
وجد ، قال : للجد السدس والباقي لبنات البنت ( 3 ) ( 4 ) .
قال الشيخ أبو جعفر الطوسي - رحمه الله - عقيب هذه الرواية : وقد ذكر
علي بن الحسن بن فضال : إن هذا الخبر أجمعت العصابة على ترك العمل به .
قال الشيخ : ورأيت بعض المتأخرين ذهب إلى ما تضمنه الخبر ، وهو غلط ،
لأنه قد ثبت أن ولد الولد يقوم مقام الولد وبنت البنت تقوم مقام البنت إذا لم
يكن هناك ولد ، ومع وجود الولد لا يستحق واحد من الأبوين ما يؤخذ من
نصيب السدس فيعطى الجد على وجه الطعمة ، وإنما يؤخذ من فريضتهما
السدس إذا كانا هما الوارثان دون الأولاد ، وذلك يدل على ما قاله ابن
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه : ج 4 ص 287 - 288 ذيل الحديث 5650 وح 5651 وذيله .
( 2 ) في المصدر : الابنة .
( 3 ) في المصدر : الابنة .
( 4 ) من لا يحضره الفقيه : ج 4 ص 281 ح 5628 ، وسائل الشيعة : ب 7 من أبواب ميراث الأبوين
والأولاد ح 10 ج 17 ص 451 .