من أن ولد الولد لا يرث مع الأبوين فاحتجاجه في ذلك بخبر سعد بن أبي
خلف وعبد الرحمن بن الحجام في قوله : إن ابن الابن يقوم مقام الابن إذا لم
يكن للميت ولد " ولا وارث غيره " ، قال : " ولا وارث غيره " إنما هو الوالدان لا
غير فغلط ، لأن قوله - عليه السلام - : " ولا وارث غيره " المراد بذلك إذا لم
يكن للميت الابن الذي يتقرب ابن الابن به أو البنت التي تتقرب بنت
البنت بها ولا وارث له غيره من الأولاد للصلب . لما رواه عبد الرحمن بن
الحجاج ، عن الصادق - عليه السلام - قال : ابن الابن إذا لم يكن من صلب
الرجل أحد قام مقام الابن ، قال : وابنة البنت إذا لم يكن من صلب الرجل
أحد قامت مقام البنت ( 1 ) .
والظاهر إن قصد الشيخ بقوله : " بعض أصحابنا " الصدوق ( 2 ) ، فإنه قال
بهذه المقالة الغريبة .
مسألة : قال الصدوق في كتاب من لا يحضره الفقيه : لو خلفت المرأة
زوجها وأمها وإخوة وأخوات لأب وأم أو لأب أو لأم فللزوج النصف وللأم
السدس وما بقي رد عليها ( 3 ) .
والمشهور أن للأم الثلث والباقي رد عليها ، ولا منازعة هنا في الحاصل لها
بالرد والتسمية ، لأن الباقي كله لها ، وإنما النزاع في التقدير ، فعندنا لها
الثلث ، لقوله تعالى : " وورثه أبواه فلأمه الثلث " ( 4 ) فإن اعترض بقوله تعالى :
" فإن كان له إخوة فلأمه السدس " ( 5 ) أجبنا : بأن شرط حجب الإخوة
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 9 ص 317 - 318 ذيل الحديث 1140 وح 1141 ، الإستبصار : ج 4 ص 167
ذيل الحديث 632 وح 633 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه : ج 4 ص 269 ذيل الحديث 5619 .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه : ج 4 ص 271 ، وفيه : " إن تركت المرأة زوجها " .
( 4 ) النساء : 11 .
( 5 ) النساء : 11 .