مسألة : لو خلف ابن أخ لأم وابن ابن أخ لأب وأم فالمال كله لابن الأخ
للأم ، قاله الصدوق في كتاب من لا يحضره الفقيه ، وهو المشهور ، لأنه أقرب .
ثم قال الصدوق : وليس كما قاله الفضل بن شاذان : إن لابن الأخ من
الأم السدس وما بقي فلابن ابن الأخ للأب والأم ، لأنه خلاف الأصل الذي
بنى الله عز وجل عليه فرائض المواريث ( 1 ) .
وقال في المقنع ( 2 ) : وغلط الفضل في ذلك ، والمال كله عندنا لابن الأخ
للأم ، لأنه أقرب ، وهو أولى ممن سفل .
مسألة : ولد الولد وإن نزل أولى من الجد في المشهور ، لأنه بمنزلة الولد ولا
شئ للجد مع الولد ، وكذا مع من يقوم مقامه ويساويه عند عدمه .
وقال الصدوق في كتاب من لا يحضره الفقيه : قال الفضل بن شاذان : إن
الجد ( 3 ) بمنزلة الأخ أبدا يرث حيث يرث ويسقط حيث يسقط . قال : وغلط
الفضل في ذلك ، لأن الجد يرث مع ولد الولد ولا يرث معه الأخ ، ويرث الجد
من قبل الأب مع الأب والجد من قبل الأم مع الأم ولا يرث الأخ مع الأب
والأم ، وابن الأخ يرث مع الجد ولا يرث مع الأخ ، فكيف يكون الجد بمنزلة
الأخ أبدا ؟ ! وكيف يرث حيث يرث الأخ ويسقط حيث يسقط ؟ ! بل الجد
مع الإخوة كواحد ( 4 ) منهم فأما أن يكون بمنزلتهم ( 5 ) يرث حيث يرث الأخ
ويسقط حيث يسقط الأخ فلا . وذكر الفضل من الدليل على ذلك ما رواه
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه : ج 4 ص 277 .
( 2 ) المقنع : ص 173 ورد فيه : " فإن الفضل بن شاذان قال : لأن الأخ من الأم السدس وما بقي
فلابن ابن ابن الأخ للأب ولم أرو بهذا حديثا ولم أجده في غير كتابه " .
( 3 ) في المصدر : اعلم أن الجد .
( 4 ) في المصدر : بمنزلة واحد .
( 5 ) في المصدر : يكون أبدا بمنزلتهم .