وقال المفيد في المقنعة : الرابع : سهم الأخ من الأم مع الأخ من الأب
أو الأخت أو الإخوة والأخوات محسوب من ستة ، لأن أقل عدد له سدس
صحيح ستة ، فيكون للأخ من الأم السدس سهم واحد ، وللأخ الباقي خمسة
أسهم صحاح ، فإن كانا أخوين انكسرت الخمسة ( 1 ) . وهذا يشعر بأن
للأخت من الأب الباقي أيضا .
وابن البراج وافق شيخنا أبا جعفر - رحمه الله - وكذا أبو الصلاح ( 2 ) .
وقال ابن أبي عقيل : يرد عليهما على النسبة ( 3 ) . وبه قال ابن الجنيد ،
واختاره ابن إدريس ( 4 ) .
لنا : ما تقدم من الرواية .
ولأنه لو كان ذكرا لكان الباقي له ، فكذا الأنثى
احتج ابن إدريس بأنهم يتقربون إلى الميت بسبب واحد ، وكذلك أولئك .
والجواب : أنهما يفترقان باعتبار آخر ، فإن النقص يدخل عليها فكان
الفاضل لها ، بخلاف الأخرى .
تذنيب : المشهور عند علمائنا أن للأخت من الأبوين الباقي بعد سدس
الأخت أو الأخ وثلث الإخوة من قبل الأم ، وادعى أكثر علمائنا عليه
الإجماع ، لأنها تجمع السببين فتكون أولى .
وقال ابن أبي عقيل قولا غريبا : إن الفاضل يقسم عليهما بالنسبة فيكون
المال أرباعا بين الأختين وأخماسا بين الأختين من الأم مع الأخت من الأبوين
وبين الأخت من الأم مع الأختين من قبلهما . والمشهور الأول .
قال الصدوق : فإن ترك ثلاثة بني ابنة أخت لأب وأم وثلاثة بني ابنة
هامش
( 1 ) المقنعة : ص 712 .
( 2 ) الكافي في الفقه : ص 371 - 372 .
( 3 ) السرائر : ج 3 ص 259 .
( 4 ) السرائر : ج 3 ص 260 .