النافذة في أحد المنخرين إلى الخيشوم - وهي الحاجز بين المنخرين - فعولجت
فبرأت فديتها عشر دية الأنف مائة دينار ( 1 ) . وكذا قال ابن البراج ( 2 ) ، وابن إدريس ( 3 ) ، ونحوه قال سلار ( 4 ) .
وقال أبو الصلاح : وفي الأرنبة نصف الدية ، وفي إحدى المنخرين ربع
الدية ، وفي النافذة فيهما نصف الدية فإن صلحت والتأمت فخمس الدية ، وفي
النافذة في إحدى المنخرين سدس الدية فإن التأمت فعشر الدية ( 5 ) .
وفي كتاب ظريف : فإن قطعت روثة الأنف فديتها خمسمائة دينار ، وإن
نفذت فيه نافذة لا تنسد بسهم أو رمح فديته ثلاثمائة وثلاثة وثلاثون دينارا
وثلث ، وإن كانت نافذة فبرأت والتأمت فديتها خمس دية روثة الأنف مائة
دينار فما أصيب فعلى حساب ذلك ، وإن كانت النافذة في إحدى المنخرين إلى
الخيشوم - وهو الحاجز بين المنخرين فديته عشر دية روثة الأنف - خمسون دينارا
وإن كانت الرمية نفذت في إحدى المنخرين والخيشوم إلى المنخر الآخر فديتها
ستة وستون دينارا وثلثا دينار ( 6 ) . وهو قريب مما قاله ابن الجنيد ، لكن المشهور
بين الأصحاب ما قاله الشيخان .
مسألة : قال الشيخ في المبسوط : فإن قطع إحدى المنخرين قال قوم : فيه ثلث
الدية ، لأن هاهنا حاجزا ومنخرين ، فإذا قطع منخرا واحدا ففيه ثلث الدية ،
وقال بعضهم : فيه نصف الدية ، وهو مذهبنا ، لأنه ذهب بنصف المنفعة
ونصف الجمال ( 7 ) .
هامش
( 1 ) المقنعة : ص 767 ، والنهاية ونكتها : ج 3 ص 455 .
( 2 ) المهذب : ج 2 ص 482 .
( 3 ) السرائر : ج 3 ص 411 .
( 4 ) المراسم : ص 244 .
( 5 ) الكافي في الفقه : ص 397 .
( 6 ) الفروع من الكافي : ج 7 ص 331 ذيل الحديث 2 ، وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب ديات الأعضاء
ح 1 ج 19 ص 221 .
( 7 ) المبسوط : ج 7 ص 131 .