والشيخ - رحمه الله - عول على أن الجاني أتلف معظم منافعه وصيره كالتالف
فضمن قيمته . وقوله في المبسوط : " من الرجوع بالتفاوت " ( 1 ) هو المعتمد ،
لتحقق المالية بعد الجناية ، فكان الواجب الأرش .
مسألة : قال الشيخ في النهاية : دية كلب السلوقي أربعون درهما لا يزاد
عليه ، ودية كلب الحائط والماشية عشرون درهما ، وفي كلب الزرع قفيز من
طعام ، وليس في شئ من الكلاب غير هذه شئ على حال ( 2 ) .
وكذا قال ابن البراج ، إلا أنه قال عوض : " قفيز طعام " " قفيز حنطة " ( 3 )
وقال المفيد : قد وظف في قيمة السلوقي المعلم للصيد أربعون درهما ، وفي
قيمة كلب الحائط والماشية عشرون درهما ، وليس في شئ من الكلاب سوى
ما سميناه غرم ولا لها قيمة ( 4 ) . وكذا قال سلار ( 5 ) . وهو يعطي إلا شئ في
كلب الزرع .
وقال ابن الجنيد : دية الكلب الذي للصيد قيمته ولا يتجاوز به أربعين
درهما ، ودية الكلب الأهلي زنبيل من تراب .
وقال الصدوق : دية كلب الصيد أربعون درهما ، ودية كلب الماشية
عشرون درهما ، ودية الكلب الذي ليس لصيد ولا ماشية زنبيل من تراب على
القاتل أن يعطي وعلى صاحب الكلب أن يقبله ( 6 ) .
وقال ابن إدريس : دية كلب الصيد سواء كان سلوقيا أو غير ذلك إذا
كان معلما للصيد أربعون درهما ، وشيخنا أطلق في دية الكلب السلوقي ،
والأولى تقييده بكلب الصيد ، لأنه إذا كان غير معلم على الصيد ولا هو كلب
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 8 ص 30 .
( 2 ) النهاية ونكتها : ج 3 ص 466 .
( 3 ) المهذب : ج 2 ص 512 ، وفيه : " قفيز من طعام " ، وليس : " قفيز من حنطة " .
( 4 ) المقنعة : ص 796 ، وفيه : " في قيمة السلوقي منها " .
( 5 ) المراسم : ص 243 .
( 6 ) المقنع : ص 192 .