والوجه الحمل على الاستحباب .
مسألة : قال الشيخ في النهاية : والفرق بين دية الجنين والميت : أن دية الجنين
يستحقها ورثته ، ودية الميت لا يستحقها أحد من ورثته بل تكون له خاصة
يتصدق بها عنه ( 1 ) . ونحوه قال المفيد في المقنعة ( 2 ) ، وأبو الصلاح ( 3 ) .
وقال السيد المرتضى : يكون لبيت المال ( 4 ) .
وقال ابن إدريس : هو الذي يقوى في نفسي ، لأن ما ذهب إليه شيخنا في
نهايته لا دليل عليه ، وهذه جناية يأخذها الإمام على طريق العقوبة والردع
فيجعلها في بيت المال ( 5 ) .
والوجه ما قاله الشيخ .
لنا : أنها عوض لغير مالك في الحقيقة ، فوجب صرفها إلى ما ينفعه وهو
الصدقة .
وما رواه محمد بن الصباح ، عن بعض أصحابنا في قضية المنصور مع
الصادق - عليه السلام - قال : ليس لورثته فيها شئ ، إنما هذا شئ صار إليه في
بدنه بعد موته يحج بها عنه أو يتصدق بها عنه أو يصرف في سبيل من سبل
الخير ( 6 ) .
احتج الآخرون بما رواه إسحاق بن عمار ، عن الصادق - عليه السلام -
قلت : فمن يأخذ ديته ؟ قال : الإمام هذا لله ( 7 ) .
هامش
( 1 ) النهاية ونكتها : ج 3 ص 463 - 464 .
( 2 ) المقنعة : ص 760 و 763 .
( 3 ) الكافي في الفقه : ص 393 .
( 4 ) الإنتصار : ص 272 .
( 5 ) السرائر : ج 3 ص 419 .
( 6 ) تهذيب الأحكام : ج 10 ص 270 - 271 ح 1065 ، وسائل الشيعة : ب 24 من أبواب ديات
الأعضاء ح 1 ج 19 ص 247 .
( 7 ) تهذيب الأحكام : ج 10 ص 272 - 273 ح 1069 ، وسائل الشيعة : ب 24 من أبواب ديات
الأعضاء ح 3 ج 19 ص 248 .