ظاهر قول شيخنا المفيد في مقنعته والسيد المرتضى في انتصاره ( 1 ) .
والوجه ما قاله الصدوق - رحمه الله - .
لنا : عموم القرآن ، خرج منه ما ورد من الأشياء المعينة ، فيبقى الباقي على
عمومه . ثم هذه الأشياء لما وردت عامة وورد ما ينافيها وأمكن الجمع بينهما
بحال عدم الولد وورد به النقل وجب المصير إليه لتخرج الأدلة عن التعارض .
مسألة : لو لم يخلف كل من الزوجين سوى صاحبه قال الشيخ في النهاية : يرد
على الزوج النصف الباقي بالصحيح من الأخبار عن أئمة آل محمد - عليهم
السلام - وأما الزوجة فلها الربع بنص القرآن والباقي للإمام ، وقد روى أن
الباقي يرد عليها كما يرد على الزوج ، وقال بعض أصحابنا في الجمع بين
الخبرين : إن هذا الحكم مخصوص بحال غيبة الإمام وقصور يده . فأما إذا كان
ظاهرا فليس للمرأة أكثر من الربع والباقي له على ما بيناه ، وهذا وجه قريب
من الصواب ( 2 ) .
وقال الصدوق في المقنع : فإن تركت امرأة زوجها ولم تترك وارثا غيره
فللزوج النصف والباقي رد عليه ، فإن ترك رجل امرأة ولم يترك وارثا غيرها
فللمرأة الربع وما بقي فلإمام المسلمين ( 3 ) . وكذا قال أبوه في رسالته إليه .
ولما روى الصدوق في كتاب من لا يحضره الفقيه عن أبي بصير ، عن الباقر
- عليه السلام - عن امرأة ماتت وتركت زوجها لا وارث لها غيره ، قال : إذا لم
يكن غيره فالمال له والمرأة لها الربع وما بقي فللإمام ( 4 ) .
هامش
( 1 ) السرائر : ج 3 ص 259 .
( 2 ) النهاية ونكتها : ج 3 ص 210 - 211 .
( 3 ) المقنع : 170 - 171 .
( 4 ) من لا يحضره الفقيه : ج 4 ص 262 ح 5612 ، وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب ميراث الأزواج ح 8
ج 17 ص 516 .