الطائفة بها ، وليس يمتنع أن يكون للزوج مزية في هذا الحكم على الزوجة كما
كانت له مزية عليها في تضاعف حقه على حقها ( 1 ) .
وشرط أبو الصلاح في ميراث الإمام عدم ذوي الأنساب والزوج ومولى
النعمة ، فإن كانت هناك زوجة فلها الربع والباقي للإمام ( 2 ) .
وقال سلار : وفي أصحابنا من قال : إنه إذا ماتت امرأة ولم تخلف غير
زوجها فالمال كله له بالتسمية والرد ، فأما الزوجة فلا رد لها ، بل ما يفضل من
سهمها لبيت المال ، وروي أنه يرد عليها كما يرد على الزوج ( 3 ) . وهذا يدل على
استضعاف الرد في حق الزوجين معا .
وقال ابن البراج : فإن ماتت امرأة وتركت زوجها ولم تخلف غيره كان
له النصف بالتسمية والباقي يرد عليه ، فإن مات رجل وخلف زوجة ( 4 ) ولم
يخلف غيرها كان لها الربع بالتسمية والباقي للإمام - عليه السلام - وقد روي
أن الباقي يرد عليها مثل الزوج ، والظاهر ما ذكرناه . وذكر بعض أصحابنا في
الجمع بين الخبرين أن ذلك مخصوص بحال الغيبة ، فأما إذا كان الإمام ظاهرا
فليس للمرأة أكثر من الربع والباقي له . وذكر الشيخ أبو جعفر الطوسي
- رحمه الله - إن هذا الوجه قريب في جواز العمل به . والأولى عندي إلا يدفع
إليها إلا الربع بغير زيادة عليه والباقي للإمام - عليه السلام - لأنا إن عملنا به
- كما ذكرناه - ( 5 ) كنا قد عولنا في العمل به على خبر واحد لا يعضده قرينة ،
وهذا لا يجوز ، وينبغي أن يفعل فيه في حال الغيبة مثل ما يفعل في غيره في ما
يختص به من دفن أو وصية ، والوصية أحوط على كل حال ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الإنتصار : ص 300 .
( 2 ) الكافي في الفقه : ص 374 .
( 3 ) المراسم : ص 222 .
( 4 ) وفي المصدر : زوجته .
( 5 ) في المصدر : إذا عملنا به كما ذكره .
( 6 ) المهذب : ج 2 ص 141 - 142 .