ثم قال - عقيب هذه الرواية - : قال مصنف هذا الكتاب : هذا إذا كان لها
منه ولد ، أما إذا لم يكن لها منه ولد فلا ترث من الأصول إلا قيمتها ( 1 ) .
وتصديق ذلك :
ما رواه محمد بن أبي عمير ، عن ابن أذينة في النساء إذا كان لهن ولد
أعطين من الرباع ( 2 ) .
والشيخ - رحمه الله - في الاستبصار لما أورد الأخبار الدالة على منع الزوجة
من الإرث في رقبة الأرض أورد الحديث الذي رواه الفضل بن عبد الملك وابن
أبي يعفور ( 3 ) .
ثم قال : أنه لا تنافي الأخبار الأولة من وجهين : أحدهما : أن نحمله على
التقية ، لأن جميع من خالفنا يخالف في هذه المسألة ، وليس يوافقنا عليها أحد
من العامة ، وما يجري هذا المجرى يجوز التقية فيه . والثاني ( 4 ) : إن لهن ميراثهن
من كل شئ ترك ما عدا تربة الأرض من القرايا والأرضين والرباع والمنازل ،
فنخص الخبر بالأخبار المتقدمة . وكان أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن
بابويه - رحمه الله - يتأول هذا الخبر ويقول : ليس لهن شئ مع عدم الأولاد من
هذه الأشياء المذكور ، فإذا كان هناك ولد فإنه يرثن ( 5 ) من كل شئ ( 6 ) .
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه : ج 4 ص 349 ذيل الحديث 5753 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه : ج 4 ص 349 ح 5754 ، وسائل الشيعة : ب 7 من أبواب ميراث الأزواج ح 2
ج 17 ص 523 .
( 3 ) الإستبصار : ج 4 ص 151 - 154 ح 581 ، وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب ميراث الأزواج ج 17
ص 517 وب 7 من أبواب ميراث الأزواج ح 1 ج 17 ص 522 .
( 4 ) في المصدر : والوجه الآخر .
( 5 ) في المصدر : فإنها ترث .
( 6 ) الإستبصار : ج 4 ص 155 ذيل الحديث 581 .