سنا - فلا دية له ، وإذا أصيب الزائدة منفردة عن جميعها ففيها ثلث دية التي
تليها ( 1 ) .
وقال ابن البراج : السن الزائدة هي التي تكون خارجة عن صف الأسنان
وعن سمتها إما من خارج الفم أو داخل الفم ، فإن جنى إنسان على ما هذه
صفته ولم يكن له سن زائدة فليس في ذلك قصاص وعليه ثلث دية السن
الأصلي ، وإن كان له سن زائدة في غير محل المقلوعة فليس في ذلك أيضا
قصاص وعليه ثلث دية السن الأصلي ، وإن كان للجاني سن زائدة في محلها
كان المجني عليه مخيرا بين القصاص وبين العفو على مال ( 2 ) .
وقال أبو الصلاح : في الأسنان وهي ثمانية وعشرون سنا الدية ، وفي ما زاد
على هذا العدد من الزوائد الأرش ( 3 ) .
وقال ابن حمزة : الأسنان إن كانت زائدة وللجاني مثلها ففيها القصاص أو
الدية وديتها ثلث دية الأصلية ، وإن لم يكن له مثلها ففيه الأرش ، وإذا قلع جميع
الأسنان ففيها القصاص أو دية النفس وما يقسم عليه الدية ثمانية وعشرون ،
وما زاد عليه زائد ، وفي كل واحدة من مقاديم الأسنان - وهي اثنتا عشرة - خمسون
دينارا ، وفي كل واحدة من المواخير - وهي ستة عشر - ربع العشر ، وإن نقص منها
شئ نقص من الأرش ، وإن زاد عليها شئ كان في الزائد ثلث دية ما
يجنيه ( 4 ) .
ونقل ابن إدريس كلام الشيخين ، ثم قال عن كلام شيخنا في النهاية : أنه
قوي ، وبه أخبار كثيرة معتمدة ( 5 ) .
هامش
( 1 ) من لا يحضره : ج 4 ص 136 ح 5300 وذيله .
( 2 ) المهذب : ج 2 ص 484 - 485 .
( 3 ) الكافي في الفقه : ص 398 .
( 4 ) الوسيلة : ص 448 .
( 5 ) السرائر : ج 3 ص 386 .