أخذه له بالاستحقاق ( 1 ) .
وقوله في المبسوط أقرب ، لكن يجب عليه الأرش .
مسألة : قال الشيخ في النهاية : في الأسنان كلها الدية كاملة ، والتي يقسم
عليها الدية ثمانية وعشرون سنا ، ستة عشر في مواخير الفم واثنا عشر في مقاديمه ،
فالتي هي في مواخير الفم لكل سن منها خمسة وعشرون دينارا فذلك أربعمائة
دينار ، والتي في مقاديم الفم لكل سن منها خمسون دينارا فذلك ستمائة دينار
الجميع ألف دينار وما زاده على ما ذكرناه في العدد فليس له دية مخصوصة ، إلا
إذا قلعت منفردة فإن قطع السن الزائد مفردا كان فيه ثلث دية السن
الأصلي ( 2 ) .
وقال المفيد : وما زاد على هذه الأسنان في العدد ، فليس له دية موظفة ،
لكنه ينظر في ما نقص من قيمة صاحبه بذهابه منه أن لو كان عبدا ويعطي
بحساب دية الحر منه ( 3 ) .
وسلار نقل المذهبين معا ولم يفت بشئ منهما ( 4 ) .
وقال الصدوق في المقنع : فإن زاد على الأسنان واحد على الثمانية وعشرين
التي هي الخلقة السوية فلا دية له ، لأنه قد زاد على الثمانية وعشرين ، وما نقص
فلا دية له ( 5 ) .
وفي كتاب من لا يحضره الفقيه - لما ذكر قضاء أمير المؤمنين
- عليه السلام - في الأسنان وأنها ثمانية وعشرون وديتها ألف دينار - قال : فما
نقص فلا دية له وما زاد فلا دية له ، ثم قال : قال مصنف هذا الكتاب : إذا
أصيب الأسنان كلها فما زاد على الخلقة المستوية - وهي ثمانية وعشرون
هامش
( 1 ) الخلاف : ج 5 ص 242 المسألة 36 .
( 2 ) النهاية ونكتها : ج 3 ص 435 .
( 3 ) المقنعة : ص 756 .
( 4 ) المراسم : ص 245 - 246 .
( 5 ) المقنع : ص 190 .