تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختلف الشيعة — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
أن اللسان الصحيح الاعتبار فيه بحروف المعجم لا بقطع أبعاضه ، فإذا قطع نصف اللسان فذهب ربع الكلام فعليه ربع الدية اعتبارا بالكلام دون نصف اللسان ، وكذلك إذا قطع ربع اللسان فذهب نصف الكلام كان عليه نصف الدية اعتبارا بالكلام ، فلو كان الاعتبار بالأبعاض من اللسان لكان عليه ربع الدية ، لأنه ما قطع هاهنا سوى ربع اللسان ( 1 ) . والوجه ما قاله الشيخ في المبسوط ، وهو الظاهر من كلام أبي الصلاح . لنا : أن في اللسان الصحيح الدية كاملة إذا استوصل قطعه ، وفي النطق مع بقائه أيضا الدية كاملة ، وكذا في بعض الحروف مع بقائه دية الذاهب من الحروف . روى الحلبي في الصحيح ، عن الصادق - عليه السلام - قال : إذا ضرب الرجل على رأسه فثقل لسانه عرض عليه حروف المعجم ، فما لم يفصح به كانت الدية بالقصاص من ذلك ( 2 ) .
مسألة : إذا جني على لسانه فذهب كلامه واللسان صحيح بحاله وحكم له بالدية ثم عاد فتكلم فللشيخ قولان : ففي المبسوط : أنه يرد الدية ، لأنه لما نطق بعد أن لم ينطق علمنا أن كلامه ما كان ذهب ، إذ لو كان ذاهبا ما عاد ، لأن انقطاعه بالشلل والشلل لا يزول ، وليس كذلك إذا قطع لسانه وأخذ الدية ثم نبت فإنه لا يرد الدية هنا ، لأنا نعلم أنه هبة من الله تعالى مجددة فلهذا لم يرد الدية ( 3 ) . وقال في الخلاف : لا يسترجع ، لأنه إيجابه يحتاج إلى دليل ، لأن الأصل
هامش
( 1 ) السرائر : ج 3 ص 384 . ( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 10 ص 262 ح 1038 ، وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب ديات المنافع ح 3 ج 19 ص 274 . ( 3 ) المبسوط : ج 7 ص 136 .