تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختلف الشيعة — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
احتج ابن أبي عقيل بما رواه زرعة ، عن سماعة ، عن الصادق - عليه السلام - قال : قال : الشفتان العليا والسفلى سواء في الدية ( 1 ) . قال الشيخ : المراد بالتسوية بينهما في وجوب الدية لا في مقداره فيكونان متساويتين من حيث يجب لكل واحدة منهما الدية وإن تفاضلا في المقدار ( 2 ) .
مسألة : في اللسان الصحيح الدية كاملة ، وكذا في النطق لو ذهب بالجناية على اللسان . قال الشيخ في النهاية : في اللسان إذا قطع فلم يفصح بشئ من الكلام الدية كاملة ، فإن أفصح ببعض ولم يفصح ببعض عرض عليه حروف المعجم وهي ثمانية وعشرون ، فما أفصح منها طرح عنه ، وما لم يفصح ألزم الدية بحساب ذلك لكل حرف جزء من ثمانية وعشرين جزءا ( 3 ) . وقال في المبسوط : في اللسان الدية ، فإن جني على لسانه فذهب نطقه ففيه كمال الدية ، فإن ذهب ذوقه ففيه الدية ، وإذا جني على لسانه فذهب بعض كلامه فالصحيح عندنا وعندهم أنه يعتبر بحروف المعجم كلها وهي : ثمانية وعشرون حرفا ، ولا يعد لا فيها فإن كان النصف منها ففيه نصف الدية ، وما زاد أو نقص فبحسابه ، فإن قطع بعض اللسان نظرت ، فإن قطع ربعه فذهب ربع الكلام أو نصفه فذهب نصف الكلام ففيه من الدية بحساب ذلك ، لأنه وافق القطع والكلام معا ، وإذا قطع ربع اللسان فذهب نصف الكلام أو نصف اللسان فذهب ربع الكلام كان فيه نصف الدية بلا خلاف ، واختلفوا في تعليله ، فمنهم من قال : الجناية إذا كانت على عضو ذي منفعة أوجبت الدية في
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 10 ص 246 ح 975 ، وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب ديات الأعضاء ح 10 ج 19 ص 216 . ( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 10 ص 246 ذيل الحديث 975 ، وفيه : " وإن تفاضلتا في المقدار " . ( 3 ) النهاية ونكتها : ج 3 ص 434 - 435 .