احتج ابن أبي عقيل بما رواه زرعة ، عن سماعة ، عن الصادق
- عليه السلام - قال : قال : الشفتان العليا والسفلى سواء في الدية ( 1 ) .
قال الشيخ : المراد بالتسوية بينهما في وجوب الدية لا في مقداره فيكونان
متساويتين من حيث يجب لكل واحدة منهما الدية وإن تفاضلا في المقدار ( 2 ) .
مسألة : في اللسان الصحيح الدية كاملة ، وكذا في النطق لو ذهب بالجناية
على اللسان .
قال الشيخ في النهاية : في اللسان إذا قطع فلم يفصح بشئ من الكلام
الدية كاملة ، فإن أفصح ببعض ولم يفصح ببعض عرض عليه حروف المعجم
وهي ثمانية وعشرون ، فما أفصح منها طرح عنه ، وما لم يفصح ألزم الدية بحساب
ذلك لكل حرف جزء من ثمانية وعشرين جزءا ( 3 ) .
وقال في المبسوط : في اللسان الدية ، فإن جني على لسانه فذهب نطقه ففيه
كمال الدية ، فإن ذهب ذوقه ففيه الدية ، وإذا جني على لسانه فذهب بعض
كلامه فالصحيح عندنا وعندهم أنه يعتبر بحروف المعجم كلها وهي : ثمانية
وعشرون حرفا ، ولا يعد لا فيها فإن كان النصف منها ففيه نصف الدية ، وما زاد
أو نقص فبحسابه ، فإن قطع بعض اللسان نظرت ، فإن قطع ربعه فذهب ربع
الكلام أو نصفه فذهب نصف الكلام ففيه من الدية بحساب ذلك ، لأنه وافق
القطع والكلام معا ، وإذا قطع ربع اللسان فذهب نصف الكلام أو نصف
اللسان فذهب ربع الكلام كان فيه نصف الدية بلا خلاف ، واختلفوا في
تعليله ، فمنهم من قال : الجناية إذا كانت على عضو ذي منفعة أوجبت الدية في
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 10 ص 246 ح 975 ، وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب ديات الأعضاء ح 10
ج 19 ص 216 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 10 ص 246 ذيل الحديث 975 ، وفيه : " وإن تفاضلتا في المقدار " .
( 3 ) النهاية ونكتها : ج 3 ص 434 - 435 .