يرثن من الأرض ولا من العقار شيئا ( 1 ) .
ثم إن الشيخ أورد غير ذلك من الأحاديث ، وقال عقيبها : هذه الأخبار
التي أوردناها عامة في أنه ليس للمرأة من الرباع والأرض ( 2 ) والقرايا شئ
ولهن قيمة الطوب والخشب والبنيان ، وما يتضمن بعض الأخبار من أنهن لا
يرثن شيئا من هذه الأشياء ، فالمعنى : إنهن لا يرثن من نفس تربة الأرض وإن
كان لها من قيمة الخشب والطوب والبنيان ، بدلالة ما فصل في غيرها من
الأخبار التي أوردناها . وكان شيخنا - رحمه الله - يقول : " ليس لهن من الرباع
شئ وإنما هي المنازل والعقارات ، ولهن من الأرض سهم " والأخبار عامة ،
والعمل بعمومها أولى ، لأنا إن طرقنا على الأرضين ما يخصها تطرق على الرباع
والمنازل ، لعدم الدليل على الكل . وما يتضمن بعض الأخبار من أن ليس لهن
من الرباع والعقار شئ ولم يتضمن ذكر الأرضين لا يدل على أن لهن من
الأرضين نصيبا ، إلا من جهة دليل الخطاب ، وذلك يترك لدليل . والأخبار
الآخر دالة على ذلك ، ولا يمتنع أن تدل هذه الأخبار على أنه ليس لهن من
الرباع والعقار شئ ، والأخبار الثانية تدل على أنه ليس لهن من الأرض
والقرايا شئ . فالأولى العمل بجميعها ( 3 ) .
وقول السيد المرتضى - رحمه الله - حسن ، لما فيه من الجمع بين عموم القرآن
وخصوص الأخبار . ثم قول شيخنا المفيد - رحمه الله - جيد أيضا ، لما فيه من
تقليل التخصيص ، فإن القرآن دال على التوريث مطلقا ، فالتخصيص
هامش
( 1 ) الإستبصار : ج 4 ص 152 ح 572 ، وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب ميراث الأزواج ح 4 ج 17
ص 518 .
( 2 ) في المصدر : الأرضين .
( 3 ) الإستبصار : ج 4 ص 151 - 154 وذيل الحديث 580 ، وفيه : " والأخبار الباقية " .