تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختلف الشيعة — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
قدمناه - أو يقلع إحدى عيني صاحبه ، وليس له مع قلعها شئ سواه ( 1 ) . وقال ابن إدريس : الأعور إذا فقأ عين صحيح قلعت عينه ( وإن فقئت عينه ) ( 2 ) فإن الحق أعماه ، فإن قلعت عينه كان بالخيار بين أن يقتص من إحدى عينه أو يأخذ تمام ديته كاملة ألف دينار إذا كانت قد ذهبت بآفة من الله تعالى ، ثم نقل كلام الشيخ في النهاية . ثم قال : وما اخترناه هو اختياره في مسائل خلافه ، فإنه رجع عما ذكره في نهايته . وهو الذي يقتضيه الأدلة ويحكم بصحته ظاهر التنزيل ، لأنه تعالى قال : ( العين بالعين ) ولم يقل : العين بالعين ونصف الدية ، ولأن الأصل براءة الذمة . فمن شغلها بنصف الدية يحتاج إلى دليل ( 3 ) . وقول الشيخ لا بأس به ، لأن دية عين الأعور خلقة ألف دينار ، فلا يؤخذ عوضها ما قيمة النصف ، إلا بعد رد التفاوت تحفظا من الظلم عليه . وما رواه محمد بن قيس ، عن الباقر - عليه السلام - قال : قضى أمير المؤمنين - عليه السلام - في رجل أعور أصيبت عينه الصحيحة ففقئت أن تفقأ إحدى عيني صاحبه ويعقل له نصف الدية ، وإن شاء أخذ دية كاملة ويعفو عن صاحبه ( 4 ) . وعن عبد الله بن الحكم ، عن الصادق - عليه السلام - قال : سألته عن رجل صحيح فقأ عين أعور ، فقال : عليه الدية كاملة ، فإن شاء الذي فقئت عينه أن يقتص من صاحبه ويأخذ خمسة آلاف درهم فعل ، لأن له الدية كاملة وقد أخذ
هامش
( 1 ) المقنعة : ص 761 . ( 2 ) في المصدر بدل ما بين المعقوفتين " وإن عمي " وفي المطبوع من الكتاب وإن فقئت عينيه " . وعلى أي حال ما في نسخ المختلف لا يخلو عن إشكال لفظا ومعنى . ( 3 ) السرائر : ج 3 ص 381 . ( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 10 ص 269 ح 1057 ، وسائل الشيعة : ب 27 من أبواب ديات الأعضاء ح 2 ج 19 ص 252 .