تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختلف الشيعة — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
أكثر لحقه فلهذا غيرنا الشخص ، فإذا عرفنا قدر المسافة ذرعا عصبنا الصحيحة وأطلقنا العليلة ونصبنا له شخصا ولا يزال يباعد عليه حتى يقول : لا أبصره بعد هذا وقصده هاهنا تقليل المسافة ليكثر حقه ، فإذا فعل هذا أدرنا بالشخص من ناحية إلى ناحية وكلفناه أن ينظر إليه ، فإن اتفقت المسافتان علم صدقة ، وإن اختلفتا علم كذبه ، فلا يزال معه حتى يسكن النفس إلى صدقه فيمسح المسافة هاهنا وينظر ما بين المسافتين فيؤخذ بالحصة من الدية ( 1 ) . ولا خلاف طائل تحت هذه المسألة ، والضابط فعل ما يحصل للحاكم معه صدق المدعى .
مسألة : قال الشيخ في النهاية : وفي العين العوراء الدية كاملة إذا كانت خلقة أو قد ذهبت في آفة من جهة الله تعالى ، فإن كانت قد ذهبت وأخذ ديتها أو استحق الدية ، وإن لم يأخذها كان فيها نصف القيمة ( 2 ) . وقال المفيد : وفي عين الأعور الدية كاملة ، إلا أن تكون قد فقئت إحدى عينيه فاستحق ديتها ، ففي عينه إذا فقئت نصف الدية ( 3 ) . وقال الصدوق في المقنع : قضى أبو جعفر - عليه السلام - في عين الأعور إذا أصيبت عينه الصحيحة ففقئت تفقأ عين الذي فقأ عينه ويعقل له نصف الدية ، وإن شاء أخذ الدية كملا ( 4 ) . وهو موافق للشيخ في أن فيها الدية إذا ذهبت خلقة ، والنصف إذا ذهبت بجناية جان . ونحوه قال أبو الصلاح ( 5 ) ، وابن حمزة ( 6 ) ، وسلار ( 7 ) . وقال ابن الجنيد : والأعور ولادة إذا فقئت عينه كانت له الدية كاملة ، لأن الجاني أذهب جميع بصره .
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 7 ص 128 . ( 2 ) النهاية ونكتها : ج 3 ص 433 ، وفيه : " نصف الدية " . ( 3 ) المقنعة : ص 759 . ( 4 ) المقنع : ص 183 - 184 . ( 5 ) الكافي في الفقه : ص 396 . ( 6 ) الوسيلة : ص 446 . ( 7 ) المراسم : ص 244 .