وخمسون دينارا ( 1 ) .
والمعتمد ما ذكره في المبسوط لما رواه هشام بن سالم في الصحيح قال : كل
ما كان في الإنسان اثنان ففيهما الدية ، وفي أحدهما نصف الدية ، وما كان
واحدا ففيه الدية ( 2 ) .
مسألة : قال الشيخ في الخلاف : إذا جنى على أهداب العينين فأعدم انباتها
ففيها الدية كاملة ، واستدل عليه بإجماع الفرقة وأخبارهم ( 3 ) .
وفي المبسوط : يقتضي مذهبنا أن في الأجفان والأهداب ديتين ( 4 ) ، وتبعه
ابن حمزة ( 5 ) .
وقال ابن البراج : فأما شعر الحاجبين فمضمون بنصف الدية ، وكذلك شعر
أشفار العينين ( 6 ) .
وقال ابن إدريس : الذي يقتضيه الأدلة والإجماع أن الأهداب - وهو العشر
النابت على الأجفان - لا دية فيه مقدرة ، لأن أصحابنا جميعهم لم يذكروا في
الشعور مقدرا سوى شعر الرأس واللحية وشعر الحاجبين ، فإلحاق غير ذلك به
قياس ، والأصل براءة الذمة ، فإذا أعدم ذلك جان مفردا عن الأجفان كان فيه
حكومة ، فإذا أعدمه مع الأجفان كان في الجميع دية الأجفان فحسب ، لأن
الأهداب تبع للأجفان ، فكان كما لو قطع اليد وعليها شعر ( 7 ) . وهذا القول
لا بأس به .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 10 ص 258 ح 1019 ، وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب ديات الأعضاء ح 3
ج 19 ص 218 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 10 ص 258 ح 1020 وفيه : " ففيهما الدية وفي أحدهما " ، وسائل الشيعة : ب 1
من أبواب ديات الأعضاء ح 12 ج 19 ص 217 .
( 3 ) الخلاف : ج 5 ص 237 المسألة 25 .
( 4 ) المبسوط : ج 7 ص 130 .
( 5 ) الوسيلة : 442 و 447 .
( 6 ) المهذب : ج 2 ص 476 .
( 7 ) السرائر : ج 3 ص 378 .