تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختلف الشيعة — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
مسألة : لو ادعي نقصان ضوء إحدى العينين قال في النهاية : اعتبر مدى ما يبصر بها من أربع جوانب بعد أن تشد الأخرى ، فإن تساوى صدق ، وإن اختلف كذب ، ثم يقاس ذلك إلى العين الصحيحة فما كان بينهما من النقصان أعطي بحساب ذلك بعد أن يستظهر عليه بالأيمان حسب ما قدمناه في باب القسامة ( 1 ) . وقال المفيد : واعتبار إحدى العينين إذا ادعى صاحبها نقصان نظر فيها بأن تشد عينه المصابة ويمد له حبل فينظر منتهى نظر عينه الصحيحة ويحقق ذلك بمد الحبل في الجهات الأربع ، فإذا عرف صدقه باستواء المسافات الأربع المتساوية حلت عينه المصابة وشدت عينه الصحيحة ومد الحبل تلقاء وجهه واعلم مدى نظر عينه المصابة ، ثم مد من جانب آخر ونظر منتهى نظره منه فإن خالفه لم يصدق ، وإن ساواه حقق ذلك باعتبار مد الحبل في الجهتين الأخراوين ، فإذا استوى نظره في الأربع جهات نظر في ما بين مدى عينه الصحيحة وعينه المصابة وأعطي من ديتها بحساب ذلك إن شاء الله ( 2 ) . وهو قريب من قول الشيخ . وقال ابن الجنيد : ويستدل على ذلك إذا ادعاه في إحدى العينين بالبيضة وقدر نظر العين المدعى فيها نقص زوال نظرها في نظر الصحيحة . وقال في المبسوط : فأما إذا نقص ضوء إحداهما أمكن اعتباره بالمسافة ، وهو أن يعصب العليلة ويطلق الصحيحة وينصب له شخص على نشز أو تل أو ربوة في مستو من الأرض ، وكلما ذكر أنه يبصره فلا يزال يباعد عليه حتى ينتهي إلى مدى بصره ، فإذا قال : قد انتهى غير ما عليه لون الشخص حتى يعلم صدقة من كذبه ، لأن قصده أن يبعد المدى ، فإنه كل ما بعد وقصر مدى بصر العليلة كان
هامش
( 1 ) النهاية ونكتها : ج 3 ص 430 . ( 2 ) المقنعة : ص 758 .