وقال أبو الصلاح : ولا ترث الزوجة من رقاب الرباع والأرض شيئا وترث
من قيمة الآلات الرباع من خشب وآجر كسائر الإرث ( 1 ) . وهو مساو لقول
الشيخ .
وقال ابن حمزة : وإن لم تكن ذات ولد منه لم يكن لها حق في الأرضين
والقرى والمنازل والدور والرباع ، وروي روايات مختلفات بخلاف ذلك ( 2 ) .
وهو يناسب قول الشيخ أيضا .
وقال المفيد : ولا ترث الزوجة شيئا مما يخلفه الزوج من الرباع ، وتعطى
قيمة الخشب والطوب والبناء والآلات فيه ، وهذا منصوص عليه عن نبي الهدى
- عليه وآله السلام - وعن الأئمة عن عترته - عليهم السلام - والرباع هي الدور
والمساكن دون البساتين والضياع ( 3 ) وتبعه ابن إدريس ( 4 ) .
وقال السيد المرتضى : مما انفردت به الإمامية أن الزوجة لا ترث من رباع
المتوفى شيئا ، بل تعطى بقيمة حقها من البناء والآلات دون قيمة العراص ،
وخالف باقي الفقهاء في ذلك ولم يفرقوا بين الرباع وغيرها في تعلق حق
الزوجات ، والذي يقوى في نفسي إن هذه المسألة تجري مجرى المسألة المتقدمة
في تخصيص الأكبر من الذكور بالمصحف والسيف ، وأن الرباع وإن لم يسلم
في ( 5 ) الزوجات فقيمتها محسوبة لها . ثم أحال بالبيان هنا على ما بينه هناك
وقد تقدم ، ثم قال : ويمكن أن يكون الوجه في صد الزوجة عن الرباع أنها ربما
هامش
( 1 ) الكافي في الفقه : ص 374 ، وفيه : " من رقاب الرباع والأرضين " .
( 2 ) الوسيلة : 391 .
( 3 ) المقنعة : ص 687 ، وفيه : " وهذا هو منصوص عليه " .
( 4 ) السرائر : ج 3 ص 258 .
( 5 ) في المصدر : لم تسلم إلى .