النفوس ، وذلك لا تحمله العاقلة بلا خلاف ( 1 ) . وهذا يدل على اضطرابه
واختلال فتواه .
والذي رواه الشيخ والصدوق عن عبد الرحمان بن سالم ، عن أبيه ، عن الباقر
- عليه السلام - قال : أيما ظئر قوم قتلت صبيا لهم وهي نائمة فانقلبت عليه فقتلته
فإنما عليها الدية من مالها خصاة إن كانت إنما ظائرت لطلب العز والفخر ، وإن
كانت إنما ظائرت من الفقر فإن الدية على عاقلتها ( 2 ) .
والوجه أن نقول : إن صحت هذه الرواية تعين العمل بها ، لكن في طريقها
من لا يحضرني الآن حاله ، وإن لم يصح طريقها فالدية على العاقلة في الظئر
وغيرها فإن النائم لا قصد له ، فيكون فعله خطأ محضا وطلب الظئر الفخر وعدمه
لا يخرج الفعل عن كونه خطأ أو شبيه العمد ، لأن ذلك مستند إلى القصود
والدواعي وعدمها .
مسألة : قال الشيخ في النهاية : وإذا أعنف الرجل على امرأته أو المرأة على
زوجها فقتل أحدهما صاحبه فإن كانا متهمين ألزما الدية ، وإن كانا مأمونين لم
يكن عليها شئ ( 3 ) .
وقال المفيد : الرجل إذا أعنف على امرأته فماتت من ذلك كان عليه ديتها
مغلظة ولم يقد بها ، فإن أعنفت هي على زوجها فضمته إليها ونحو ذلك من
الفعل الذي لا يقصد به فاعله إلى إتلاف النفس فمات الزوج من ذلك كان
عليها دية مغلظة ، ولم يكن عليها القود ( 4 ) ، وأطلق . ولم يفصل إلى المتهم وغيره .
هامش
( 1 ) السرائر : ج 3 ص 365 - 366 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 10 ص 222 ح 873 ، من لا يحضره الفقيه : ج 4 ص 160 ح 5363 ، وسائل
الشيعة : ب 29 من أبواب موجبات الضمان ح 1 ج 19 ص 199 .
( 3 ) النهاية ونكتها : ج 3 ص 412 - 413 .
( 4 ) المقنعة : ص 747 .