تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختلف الشيعة — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
وقال ابن البراج : إذا ركبت جارية جارية فنخستها أخرى فقمصت المركوبة فصرعت الراكبة فماتت كانت الدية على الناخسة والقامصة نصفين ، وروي أن عليهما ثلثي الدية ، وسقط الثلث الباقي لركوب الميتة عبثا . والأول أظهر ( 1 ) . وقال ابن إدريس : الذي يقتضيه الأدلة أن الدية جميعا على الناخسة دون المنخوسة ، لأنها الجانية ، والتي اضطرتها للمركوبة حتى قمصت ، فأما إذا أمكنها ألا تقمص وقمصت لا ملجأة فالدية عليها وحدها ( 2 ) . وقول المفيد ليس بعيدا عن الصواب ، لأن هذا الوقوع في الحقيقة مستندا إلى فعل الثلاثة ، والتقدير الإلجاء .
مسألة : روى الشيخ في النهاية عن محمد بن قيس ، عن الباقر - عليه السلام - قال : قضى أمير المؤمنين - عليه السلام - في أربعة نفر اطلعوا في زبية الأسد فخر أحدهم فاستمسك بالثاني واستمسك الثاني بالثالث واستمسك الثالث بالرابع ، فقضى بالأول فريسة الأسد وغرم أهله ثلث الدية لأهل الثاني ، وغرم الثاني لأهل الثالث ثلثي الدية ، وغرم الثالث لأهل الرابع الدية كاملة ( 3 ) . وقال المفيد : - رحمه الله - إذا وقف جماعة على نهر أو بئر أو أشرفوا من علو فوقع أحدهم فتشبث بالذي يليه وتعلق الذي يليه بمن يليه كان الحكم فيه ما قضى به أمير المؤمنين - عليه السلام - في الذين سقطوا في زبية الأسد وكانوا أربعة نفر ، ثم ذكر ما رواه الشيخ ( 4 ) . وهو يعطي إفتاؤه بهذه الرواية ، وكذا ابن البراج ( 5 ) . وقال ابن إدريس - عقيب الرواية - : وعلى من تجب ؟ يعني دية الرابع قال
هامش
( 1 ) المهذب : ج 2 ص 499 . ( 2 ) السرائر : ج 3 ص 374 . ( 3 ) النهاية ونكتها : ج 3 ص 425 - 426 - 427 . ( 4 ) المقنعة : ص 750 . ( 5 ) المهذب : ج 2 ص 498 .
مختلف الشيعة — صفحة 338 | العلامة الحلي / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة