ويمكن أن يكون الوجه في هذه الرواية ما قدمناه ( 1 ) . وهذا يشعر باستضعاف
ذلك عنده .
والوجه ما قال الشيخ مقيدا بما قاله ابن إدريس .
مسألة : قال الشيخ في النهاية : ومن قتله القصاص أو الحد فلا قود له ولا
دية ( 2 ) ، وأطلق .
وقال المفيد : ومن جلده إمام المسلمين حدا في حق من حقوق الله فمات لم
يكن له دية ، فإن جلده حدا أو أدبا في حقوق الناس فمات كان ضامنا لديته ،
ومن قتله القصاص من غير تعد فيه فلا دية له ( 3 ) .
والوجه ما قاله الشيخ في النهاية ، وبه قال ابن إدريس ( 4 ) .
لنا : أنه حد مأمور به فلا يكون مضمونا كحد الله تعالى ، بل حد الآدميين
أضيق من حد الله تعالى المالك للأشياء كلها .
وما رواه الحلبي في الحسن ، عن الصادق - عليه السلام - قال : أيما رجل قتله
الحد أو القصاص فلا دية له ( 5 ) .
وعن زيد الشحام ، عن الصادق - عليه السلام - قال : سألته عن رجل قتله
القصاص هل له دية ؟ فقال : لو كان ذلك لم يقتص من أحد ، ومن قتله الحد
فلا دية له ( 6 ) .
احتج المفيد - رحمه الله - بما رواه الحسن بن صالح الثوري ، عن الصادق
هامش
( 1 ) السرائر : ج 3 ص 360 .
( 2 ) النهاية ونكتها : ج 3 ص 399 .
( 3 ) المقنعة : ص 743 .
( 4 ) السرائر : ج 3 ص 361 .
( 5 ) تهذيب الأحكام : ج 10 ص 206 ح 813 ، وسائل الشيعة : ب 24 من أبواب قصاص النفس ح 9
ج 19 ص 47 .
( 6 ) تهذيب الأحكام : ج 10 ص 207 ح 815 ، وسائل الشيعة : ب 24 من أبواب قصاص النفس ح 1
ج 19 ص 46 .