- عليه السلام - قال : كان علي - عليه السلام - يقول : من ضربناه حدا من حدود
الله فمات فلا دية له علينا ، ومن ضربناه حدا في شئ من حقوق الناس فمات
قال ديته علينا ( 1 ) .
والشيخ في الاستبصار اختار مذهب المفيد ، لهذه الرواية ( 2 ) .
والجواب : أحاديثنا أصح طريقا فتعين العمل بها .
مسألة : روى الشيخ في النهاية عن الأصبغ بن نباتة قال : قضى أمير المؤمنين
- عليه السلام - في جارية ركبت جارية فنخستها جارية أخرى فقمصت المركوبة
فصرعت الراكبة ، فقضى أن ديتها نصفين بين الناخسة والمنخوسة ( 3 ) .
وقال المفيد في المقنعة : قضى علي - عليه السلام - في جارية ركبت عنق
أخرى فجاءت جارية ثالثة فقرصت المركوبة فقمصت لذلك فوقعت الراكبة
فاندق عنقها ، فألزم القارصة ثلث الدية ، والقامصة ثلثها الآخر ، وأسقط الثلث
الباقي لركوب الواقصة عبثا ( 4 ) .
وقال أبو الصلاح : قضى أمير المؤمنين - عليه السلام - في امرأة ركبت عنق
أخرى فجاءت أخرى فقرصت المركوبة فقمصت فوقعت الراكبة فاندق عنقها ،
على القارصة ثلث الدية ، وعلى المركوبة الثلث ، وأسقط الثلث لركوبها ، ولو
كانت راكبة بأجر لكانت الدية على القارصة القامصة كاملة وأنها كانت
لاعبة ( 5 ) .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 10 ص 208 ح 822 ، وسائل الشيعة : ب 24 من أبواب قصاص النفس ح 3
ج 19 ص 46 .
( 2 ) الإستبصار : ج 4 ص 279 ح 1057 وذيل حديث 1056 .
( 3 ) النهاية ونكتها : ج 3 ص 422 - 423 .
( 4 ) المقنعة : ص 750 .
( 5 ) الكافي في الفقه : ص 394 .