وفي الصحيح عن عاصم بن حميد ، عن محمد بن قيس ، عن الباقر
- عليه السلام - قال : قضى أمير المؤمنين - عليه السلام - في رجل قتل في قرية أو
قريبا من قرية أن يغرم أهل تلك القرية إن لم يوجد بينة على أهل تلك القرية
أنهم ما قتلوه ( 1 ) . ثم ذكر ما نقله ابن إدريس .
ثم روى عن الفضيل ، عن الصادق - عليه السلام - قال : إذا وجد رجل
مقتول في قبيلة قوم حلفوا جميعا ما قتلوه ولا يعلمون له قاتلا ، فإن أبوا غرموا
الدية في ما بينهم في أموالهم سواء بين جميع القبيلة من الرجال المدركين ( 2 ) .
مسألة : قال الشيخ في النهاية : وإذا وقعت فزعة بالليل فوجد فيها قتيل أو
جريح لم يكن فيه قصاص ولا أرش وكانت ديته على بيت المال ( 3 ) .
وجعله ابن إدريس رواية ، ثم قال : هذا إذا لم يتهم قوم فيه ويكون ثم
لوث ( 4 ) . ولا بأس بهذا القيد .
قال الشيخ في النهاية أيضا : وإذا وجد قتيل في معسكر أو في سوق من
الأسواق ولم يعرف له قاتل كانت ديته على بيت المال ( 5 ) .
وجعله ابن إدريس رواية ، ثم قال : إلا أن يكون هناك لوث على رجل
بعينه أو قوم بأعيانهم فيجب على الأولياء القسامة حسب ما قدمناه . قال :
والفرق بين القبيلة والقرية وبين المعسكر والسوق على هذه الرواية أن القرية
متميزة ، وكذلك القبيلة لا يختلط بهم سواهم ، وليس كذلك السوق والمعسكر ،
هامش
( 1 ) الإستبصار : ج 4 ص 278 ح 1052 ، وسائل الشيعة : ب 8 من أبواب دعوى القتل وما يثبت به ح 5
ج 19 ص 112 .
( 2 ) الإستبصار : ج 4 ص 278 ح 1053 ، وسائل الشيعة : ب 9 من أبواب دعوى القتل وما يثبت به ح 5
ج 19 ص 115 .
( 3 ) النهاية ونكتها : ج 3 ص 398 - 399 .
( 4 ) السرائر : ج 3 ص 360 .
( 5 ) النهاية ونكتها : ج 3 ص 399 .